بضدّه » « 1 » .
ولكن يرى بعض الفقهاء أنّ مجرّد السكوت عن العيب - والمراد به غير العيوب الموجبة للفسخ - لا يكون تدليسا .
قال الإمام الخميني : « ليس من التدليس الموجب للخيار سكوت الزوجة أو وليّها عن النقص مع وجوده واعتقاد الزوج عدمه ، في غير العيوب الموجبة للخيار ، وأولى بذلك سكوتهما عن فقد صفة الكمال مع اعتقاد الزوج وجودها » « 2 » .
هذا وقد اختلفت الآراء في وجوب إعلام العيب للمشتري أو لمن يريد النكاح . ولعلّ منشأ ذلك هو صدق عنوان الغشّ على السكوت عن العيب وعدم صدقه عليه .
وقد تقدم الكلام عن ذلك في عنوان « إعلام » .
هذا كلّه في التدليس عند الفقهاء .
أما التدليس عند أهل الحديث فسوف يأتي الكلام عنه بعد إتمام البحث عن التدليس عند الفقهاء .
الفرق بين التدليس والعيب :
المراد من العيب هنا هو العيوب الموجبة للفسخ ، كالجنون والخصاء و . . .
قال الشهيد الثاني : « والفرق بينه وبين العيب :
أنّ التدليس لا يثبت إلا بسبب اشتراط صفة كمال هي غير موجودة ، أو ما هو في معنى الشرط ، ولولاه لم يثبت الخيار ، بخلاف العيب ، فإنّ منشأه وجوده وإن لم يشترط الكمال وما في معناه .
فمرجع التدليس إلى إظهار ما يوجب الكمال ، أو إخفاء ما يوجب النقص ، ومنشأ الخيار فوات مقتضي الشرط أو الظاهر » « 1 » .
وقال العلامة ، بعد بيان التدليس : « وكلّ ما يشترطه المشتري من الصفات المقصودة ممّا لا يعدّ فقده عيبا يثبت الخيار عند عدمه » « 2 » .
يريد أن يشير بذلك إلى أنّ العيوب الموجبة للفسخ ، هي توجب الخيار سواء اشترطت السلامة منها أم لا ، بخلاف موارد التدليس ، حيث إنّ ما يشترط من الصفات في العقد ، ثم يظهر خلافه يثبت الخيار بسببه .
والظاهر أنه لا فرق عندئذ بين صدق عنوان التدليس وعدمه ، إذن لنا عناوين ثلاثة :
1 - العيوب الموجبة للفسخ في النكاح كالجنون و . . . وهذه توجب خيار الفسخ سواء اقترنت مع التدليس أم لا .
2 - العيوب التي يوجب وجودها وعدم
هامش
( 1 ) الجواهر 30 : 362 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 3 : 264 ، كتاب النكاح ، القول في العيوب . . المسألة 14 .
1 المسالك 8 : 139 - 140 .
2 التذكرة 11 : 208 .