3 - وقال صاحب الجواهر بالنسبة إلى الدخان : « فالقول بكونه مفطرا خصوصا بالنسبة إلى بعض الأشخاص الذين يستعملون التنباك لا يخلو من قوّة » « 1 » .
4 - وقال الشيخ الأنصاري : « إنّ الاجتناب عن دخان التتن شيء قضت به سيرة المسلمين ومراعاة الاحتياط في الدين » « 2 » .
5 - وقال السيّد اليزدي بالنسبة إلى إلحاق دخان التنباك بالغبار : « والأقوى إلحاق البخار الغليظ ، ودخان التنباك ونحوه » « 3 » .
واستشكل بعض المعلّقين على أقوائية الإلحاق ، نعم الإلحاق احتياطا لا بأس به « 4 » .
6 - واستشكل السيّد الحكيم في إلحاق دخان التتن بالغبار في المفطريّة ، وردّ ما قيل من كونه - بواسطة الاعتياد والتلذّذ - يقوم مقام القوت بأنه غير واضح ، ومثله ما قيل من استمرار سيرة المسلمين على الاجتناب عنه ؛ لانقطاع السيرة المذكورة ، بل قيام سيرتهم على الدخول في الحمّامات وجذب البخار الموجود فيه ، والتعدي منه إلى الدخان غير بعيد ، لولا بلوغ الحكم - أي عدم الفطرية - في الدخان من الاستبشاع في هذه الأعصار حدّا يلحقه بمخالفة الضروري « 1 » .
ونتيجة كلامه هو الاجتناب .
وقال في المنهاج : « والأقوى إلحاق الدخان به » « 2 » أي بالغبار ، ولم يخصّ دخان التتن والتنباك بالذكر .
7 - وقال السيّد الخوئي بعد نقل الاستشهاد بالسيرة وارتكاز المتشرعة على الاجتناب عن التدخين حالة الصيام ، وأنّ القول بعدم البطلان أصبح كالمخالف للضروري :
« ولكنّ التعويل على مثل هذه السيرة والارتكاز مشكل جدا ؛ لعدم إحراز الاتصال بزمن المعصومين عليهم السلام . . . » .
ثم نفى أن يكون هناك دليل آخر للإلحاق ، ونفى صدق الأكل والشرب عليه ، ثم قال :
« وعليه فمقتضى القاعدة هو الجواز وإن كان الاحتياط بالاجتناب ممّا لا ينبغي تركه رعاية للسيرة المزبورة . . . » « 3 » .
وعبارته في المنهاج هكذا : « والأحوط
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 236 .
( 2 ) كتاب الصوم ( للشيخ الإنصاري ) : 50 .
( 3 ) العروة الوثقى 3 : 554 ، كتاب الصوم ، فصل في المفطرات / السادس .
( 4 ) منهم : المحقّق العراقي ، والسادة : الإصفهاني ، والبروجردي ، والخميني ، والگلپايگاني .
1 المستمسك 8 : 261 - 262 .
2 منهاج الصالحين 1 : 375 ، كتاب الصوم ، المفطّرات / السادس .
3 مستند العروة ( الصوم ) 1 : 151 - 152 .