إلحاق الدخان بالغبار » « 1 » من دون أن يخصّ دخان التتن بالذكر .
وجاء في صراط النجاة :
« سؤال ( 1054 ) : هل يجوز للصائم استنشاق الدخان بالأنف . . . ؟
الخوئي - إذا لم يصل إلى الحلق ، فلا بأس ، واللّه العالم .
التبريزي - يضاف إلى جوابه ( قدس سره ) :
أمّا مع وصوله إلى الحلق ، فالحكم في الدخان مبنيّ على الاحتياط » « 2 » .
8 - وقال الإمام الخميني بالنسبة إلى إلحاق الدخان بالغبار في المفطريّة : « الأقوى عدم لحوق الدخان به أيضا ، نعم يلحق به شرب الأدخنة على الأحوط » « 3 » .
حكم بيع الدخان وشرائه :
يختلف حكم بيع الدخان - التتن والتنباك - باختلاف المبنى في حلّية استعماله ، واختلاف صوره وحالاته ، وذلك كالآتي :
- فإن قلنا بحلّية التدخين ، فلا إشكال في حلّية بيع التتن والتنباك ، ولا وجه للقول بحرمته .
- وإن قلنا بحرمته :
فتارة تكون له منفعة محللّة أيضا ، ويقع التبادل بإزاء المنفعة المحلّله ، أو من دون تعيين .
فظاهر الفقهاء عدم الإشكال في هذه المعاملة تكليفا ووضعا ، وحكمه حكم الآلة القاتلة كالسكين التي تستعمل في المنفعة المحلّلة أيضا ، أو كالتلفزيون الذي يستعمل في الحلال والحرام .
- وأخرى ، يقع التبادل بإزاء المنفعة المحرّمة خاصة ، بأن يبيع البائع ويشتري المشتري بقصد استعمال الشيء في منفعته المحرّمة ، كما لو تبايعا التلفزيون في موطن لا يستعمل إلا في الحرام .
فظاهرهم حرمة هذا البيع تكليفا .
- وثالثة ، لم يتصوّر للتتن منفعة محلّلة أصلا ، ويكون بذل المال بإزاء المنفعة المحرّمة خاصّة .
وظاهرهم حرمة هذا البيع تكليفا أيضا .
وهل تكون المعاملة في الصورتين الأخيرتين فاسدة أم لا ؟ فيه خلاف « 1 » .
هذا كلّه إذا كانت الحرمة ذاتية ، وأما إذا كانت عرضيه كالحرمة الناشئة من الأمر الولائى ، فهي تدور مدار الصيغة الدالة على التحريم ،
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين ( للسيد الخوئي ) 1 : 264 ، كتاب الصوم ، المفطّرات / السادس .
( 2 ) صراط النجاة 1 : 304 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 260 ، كتاب الصوم ، القول فيما يجب الإمساك عنه / الثامن .
1 انظر الحدائق 18 : 71 ، والجواهر 22 : 35 ، والمكاسب 1 : 155 - 161 .