فتدبّر عاقبته ، فإن يك رشدا فامضه ، وإن يك غيّا فانته عنه » « 1 » .
وممّا أوصى الإمام عليه السّلام عند وفاته : « أنهاك عن التسرّع بالقول والفعل » « 2 » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إنما أهلك الناس العجلة ولو أنّ الناس تثبتوا لم يهلك أحد » « 3 » .
وعن علي عليه السّلام : « من انقاد إلى الطمأنينة قبل الخبرة ، فقد عرّض للهلكة والعاقبة المتعبة » « 4 » .
إلى غير ذلك من النصوص المرغّبة للتدبّر في عواقب الأمور ، والتروّي فيها ، وعدم الاستعجال فيها .
تدخين
[ المعنى : ]
لغة :
مصدر دخّن وهو من دخن ، يقال : دخنت النار دخنا ، أي ظهر وارتفع دخانها ، ويقال أيضا :
دخنت النار دخنا ، إذا ألقيت عليها حطبا وأفسدتها حتى يهيج لذلك دخان « 5 » .
فالتدخين إظهار الدخان ، وهو ما يتصاعد عن النار من دقائق الوقود غير المحترقة « 6 » .
واستعمل في القرون الأخيرة في استعمال التّبغ « 1 » والتنباك باحراقه وامتصاص دخانه إلى
هامش
( 1 ) البحار 68 : 328 ، الحديث 4 .
( 2 ) المصدر المتقدم : 339 ، الحديث 5 .
( 3 ) المصدر المتقدم : 340 ، الحديث 11 .
( 4 ) المصدر المتقدم : الحديث 13 .
( 5 ) انظر : الصحاح ، والمصباح المنير ، والمعجم الوسيط : « دخن » .
( 6 ) انظر المعجم الوسيط : « دخن » .
1 التّبغ ، أو التّبغ : نبات من الفصيلة الباذنجانية ، يستعمل تدخينا وسعوطا ومضغا . المعجم الوسيط :
« تبغ » .
ويعرف بالتتن أو الدخان .
وهو من النباتات الأميركية المهد ، فيه مادّة سامّة ، مأخوذ من لفظ « تاباغو » - اسبانيّة - وهي اسم جزيرة في خليج المكزيك ، وجد فيها ونقل منها . المنجد : « تبغ » .
وقال بعض المولّدين مؤرّخا ظهوره في بلاده :سألوني عن الدخان وقالوا * هل له في كتابنا إيماء
قلت : ما فرّط الكتاب بشئ * ثم أرّخت : يوم تأتي السماءإشارة إلى قوله تعالى : « يوم تأتي السماء بدخان » الدخان : 10 . محيط المحيط : « دخن » .
وعبارة « يوم تأتي السماء » تساوي ( 1000 ) بالحساب الأبجدي ، وهو يؤيّد ما قيل : من أنّه حدث - ولعلّ المراد في البلاد الإسلاميّة - في أواخر القرن العاشر الهجري وأوائل القرن الحادي عشر .
وأوّل من جلبه لأرض الروم - أي الأتراك العثمانيين - الإنكليز ، ولأرض المغرب يهودي زعم أنّه حكيم ، ثم جلب إلى مصر ، والحجاز ، والهند ، وغالب بلاد الإسلام .
الموسوعه الفقهية ( إصدار وزارة الأوقاف الكويتية ) 10 : 101 ، « تبغ » .
وسيأتي أثناء البحث أنّ بدو شروع التدخين في إيران كان في أوائل القرن الحادي عشر ، أي حدود سنة 1010 ه