التعليق على ما بعد الموت ، ولا يتعدّى منه إلى الوجوه الأخر .
وعليه فلو قال : إن أدّيت كذا ، أو فعلت كذا فأنت حرّ بعد وفاتي ، لم ينعقد تدبيرا « 1 » .
شرائط المدبّر :
يشترط في المدبّر الأهليّة الكاملة التي يعتبر فيها : البلوغ والعقل والقصد والاختيار وجواز التصرّف ، فلا يصحّ تدبير الصبي والمجنون ، والمكره ، والسكران ، والساهي « 2 » .
واختلفوا في صحة تدبير الكافر ؛ للخلاف في كون تدبيره وصيّة بالعتق أو عتقا ، فعلى الأوّل يصح ؛ لعدم احتياجه إلى قصد القربة ، وأمّا على الثاني فيصح إن قلنا بعدم احتياج العتق إلى قصد القربة ، ولا يصح لو قلنا باحتياجه إليه « 3 » .
هل التدبير وصيّة ؟
المشهور أنّ التدبير ليس وصيّة ، نعم يشاركها في كثير من أحكامها ، مثل جواز الرجوع فيها ، وخروجها من ثلث المال بعد الوفاة ، ونحوهما من الأحكام التي ذكرت لهما في الكتب المفصّلة « 1 » .
ولكن يظهر من بعض الكلمات والنصوص أنّها وصيّة حقيقة .
ونوقش بأنّه لو كان كذلك لاحتاج عتقه بعد الموت إلى صيغة ، وليس كذلك « 2 » .
مبطلات التدبير :
يبطل التدبير بحدوث أمور ، وهي :
1 - رجوع المدبّر :
تقدّم أنّ التدبير كالوصيّة يجوز الرجوع فيه ، فمتى ما رجع المولى عن تدبيره للعبد بطل التدبير لا محالة .
ويتحقّق الرجوع بالقول ، بأن يقول : رجعت عن تدبيري لك ، أو بالفعل كبيع المملوك أو هبته ونحو ذلك ، على خلاف فيهما « 3 » .
2 - إباق المدبّر :
إذا أبق العبد المدبّر بطل تدبيره مطلقا ، سواء
هامش
( 1 ) انظر : المختلف 8 : 83 ، والجواهر 34 : 203 .
( 2 ) انظر : الرياض 11 : 356 ، والجواهر 34 : 213 .
( 3 ) انظر : المبسوط 6 : 182 ، وفيه : جواز تدبير الكافر مطلقا ، والسرائر 3 : 30 ، وفيه : عدم صحته من الكافر ؛ لاشتراط قصد القربة في العتق ، والمسالك 10 :
383 ، وفيه : بناء الخلاف على التفصيل المذكور في المتن وإن اختار صحته مطلقا كالشيخ ، والجواهر 34 : 213 - 214 ، وفيه : عدم الصحة ؛ لاحتياج العتق إلى قصد القربة .
1 انظر الجواهر 34 : 218 - 221 .
2 انظر الرياض 11 : 357 .
3 انظر الجواهر 34 : 221 .