حكم القطعة المبانة من الميّت :
إن كانت القطعة المبانة هي الصدر ، فظاهر كلّ من قال بأنّ حكمه حكم الميّت من وجوب التغسيل والتكفين وغير ذلك « 1 » هو وجوب التحنيط أيضا .
لكن استشكل بعضهم « 2 » في وجوب التحنيط استنادا لهذه الكلّية ؛ لأنّ محلّه المساجد السبعة .
ولذلك اشترط بعض آخر « 3 » في وجوبه بقاء محلّه ، ولعلّه قول من لم يصرّح بذلك أيضا .
قال صاحب الجواهر مشيرا إلى ذلك كلّه :
« . . . بل قد يشعر الاقتصار على التغسيل والتكفين والدفن والصلاة فيما سمعت من النصوص بعدم وجوب التحنيط ، فمن هنا اتجه ما عن الشهيد وتبعه جماعة ممّن تأخّر عنه : من أنّه لا إشكال في الوجوب مع وجود المحلّ ، كما لا إشكال في عدمه مع عدمه .
ولعلّه على الأوّل ينزّل ما عن الشيخ « 1 » وسلّار « 2 » - كما استظهره بعضهم « 3 » منهما - نعم لا يشترط اجتماع جميعها ، فيوضع الحنوط على الموجود منها ، بل في جامع المقاصد : أنّه لو وجد عضو من المساجد كاليد حنّطت « 4 » » « 5 » .
هذا إذا كانت القطعة المبانة الصدر .
وأمّا إذا كانت غير الصدر ، فإن كان فيها عظم ، فحكمها حكم الصدر « 6 » ، ويأتي فيها البحث المتقدّم .
وإن لم يكن فيها عظم فحكمها حكم السقط لدون أربعة أشهر « 7 » لا يجب فيها التغسيل والتكفين ، فلا يجب التحنيط بطريق أولى .
حكم السقط :
السقط إذا كان لدون أربعة أشهر فلا يجب
هامش
( 1 ) انظر : مفتاح الكرامة 1 : 413 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 407 .
( 2 ) انظر : نهاية الإحكام 2 : 234 ، والتذكرة 1 : 371 ، والقواعد 1 : 222 ، وإيضاح الفوائد 1 : 58 ، وروض الجنان 1 : 301 .
( 3 ) انظر : البيان : 69 ، وجامع المقاصد 1 : 358 ، وكشف اللثام 2 : 211 ، والحدائق 3 : 426 ، ومستند الشيعة 3 :
124 ، والجواهر 4 : 103 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 411 ، والمستمسك 4 : 117 .
1 انظر المبسوط 1 : 183 .
2 انظر المراسم : 45 - 46 .
3 انظر كشف اللثام 2 : 208 .
4 انظر جامع المقاصد 1 : 359 .
5 الجواهر 4 : 103 .
6 انظر : الجواهر 4 : 106 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 411 - 412 .
7 انظر : الجواهر 4 : 114 ، ونقل فيه عن المعتبر والتذكرة : أنّه مذهب العلماء كافّة ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 419 - 420 .