لكنّ المعروف بين سائر الفقهاء « 1 » هو الكراهة للنهي عنه في روايات أخر .
وجمع بعضهم « 2 » بينها بالقول باستحباب غير المتيقّن وجوبه كالمساجد السبعة وغير المنهي عنه صريحا ، كالفم ، والأنف - أي داخل المنخرين - والبصر ، والمسامع « 3 » .
فيبقى مثل طرف الأنف والمفاصل والصدر والرأس واللحيّة ونحوها فيستحب تحنيطها .
زمان التحنيط :
اختلفوا في زمان التحنيط ، فقيل : إنّه بعد التغسيل وقبل التكفين « 4 » ، وقيل :
بعدهما « 1 » ، وقيل : في وسط التكفين ، وهؤلاء بين من قال : بعد إلباسه المئزر « 2 » ، ومن قال : بعد إلباسه القميص والعمامة « 3 » .
وقيل : لا ترتيب ، بل يجوز قبل التكفين وبعده وفي أثنائه « 4 » .
وعلى جميع الأقوال ينبغي أن يكون بعد التغسيل قطعا .
ما يحنّط به :
المعروف من مذهب الإماميّة أنّه لا يجوز التحنيط إلّا بالكافور ، قال العلّامة : « لا يقوم غير الكافور مقامه عندنا » وقال : « لو تعذّر الكافور سقط الحنوط ؛ لعدم تسويغ غيره » « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : النهاية : 36 ، وفيه : « لا يجعل . . . » ، والخلاف 1 : 703 ، وفيه : « . . . ولا يترك على أنفه ولا أذنيه ، ولا عينيه . . . » ، وظاهره التحريم ، والسرائر 1 : 164 ، وفيه : « ولا يجعل . . . » ، والمعتبر : 78 ، وفيه : « يكره أن يجعل في سمعه وبصره شيء من الكافور ، وهو اختيار الأكثر منّا » ، والشرائع 1 : 40 ، وفيه : « يكره . . . » ، وهكذا في الجامع للشرائع : 54 ، والإرشاد 1 : 231 - 232 ، والتحرير 1 :
121 ، والنهاية 2 : 249 ، والدروس 1 : 107 ، وفيه :
« وروي الكراهة ، وهي أشهر » ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 324 .
( 2 ) انظر : الجواهر 4 : 180 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 324 .
( 3 ) هذه أمثلة للمنهي .
( 4 ) انظر : القواعد 1 : 226 ، والبيان : 72 ، والدروس 1 : 110 ، والذكرى 1 : 374 ، وكشف اللثام 2 : 279 ، لكنّه جوّز التخيير أيضا .
1 انظر : من لا يحضره الفقيه 1 : 151 ، وجعله في كشف اللثام 2 : 279 أولى .
2 انظر : المقنعة : 78 ، والكافي في الفقه : 237 ، والمراسم :
50 ، والمبسوط 1 : 179 ، والنهاية : 36 ، والوسيلة : 66 ، والتحرير 1 : 120 ، والمنتهى 7 : 228 - 229 .
3 انظر المهذب 1 : 61 .
4 انظر : روض الجنان 1 : 283 ، وكشف اللثام 2 : 280 ، والجواهر 4 : 176 ، والعروة الوثقى 2 : 79 ، فصل في التحنيط ، والمستمسك 4 : 190 ، والتنقيح ( الطهارة ) 8 :
432 ، والثاني جعل الأولى التحنيط بعد التكفين ، والثلاثة المتأخّرة عنه جعلوا الأولى قبل التكفين ، والأخير نفى الأولوية .
5 التذكرة 2 : 18 .