في الصلاة متحنّكا » « 1 » .
ولكن قال النائيني : « الذي يظهر من الأخبار هو بطلان العبادة بأدنى شائبة الرياء ، سواء كان في جزئها . أو شرطها ، أو وصفها ، واجبا كان أو مستحبا ، حتى في مثل التحنّك ، مما له دخل في العبادة بوجه من الوجوه » « 2 » .
ما يتأكد استحباب التحنّك له :
صرّح بعض الفقهاء « 3 » بتأكّد استحباب التحنّك عند الخروج للحاجة ، أو السفر ؛ لما دلّت عليه بعض الروايات ، مثل :
- رواية عمار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من خرج في سفر فلم يدر العمامة تحت حنكه ، فأصابه ألم لا دواء له ، فلا يلومنّ إلّا نفسه » « 4 » .
- ومرسلة الصدوق عنه عليه السّلام : « إنّي لأعجب ممّن يأخذ في حاجة وهو معتمّ تحت حنكه ، كيف لا تقضى حاجته ؟ ! » « 5 » .
وأضاف الشهيد الأوّل « 1 » تأكد استحبابه لإمام الجماعة أيضا .
وقال الحلبي « 2 » بلزومه له ولإمام الجمعة ، لكنّه أراد بذلك تأكّده ، لا وجوبه .
هل التحنّك في زماننا من لباس الشهرة ؟
قال المحدّث الكاشاني عند عدّ مكروهات لباس المصلّي : « . . والعمامة التي لا حنك لها ، والظاهر من أكثر الروايات عدم اختصاصها بالصلاة ، بل التحنّك سنّة مطلقا إلّا أنّه ترك اليوم « 3 » بحيث صار من لباس الشهرة المنهي عنه » « 4 » .
ويظهر من المحقّق القمي موافقته له « 5 » .
وقال كاشف الغطاء عند عدّ مكروهات الألبسة : « ومنها ما فيه شهرة ، من لباس ، أو زينة ، أو دابّة ولو كان مستحبّ الأصل ، كالعصى والحنك من غير من به القدوة . وقد تبلغ الشهرة مبلغا يبعث على التحريم ؛ لأنّ الشهرة خيرها وشرها في النار « 6 » . . . » « 7 » ثمّ ذكر بعض روايات الشهرة .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 444 ، فصل في النيّة ، المسألة 8 / التاسع .
( 2 ) كتاب الصلاة ( بتقرير الكاظمي ) 2 : 38 .
( 3 ) انظر : الدروس 1 : 151 ، والذكرى 3 : 72 و 4 : 338 ، والحبل المتين : 187 ، والجواهر 8 : 251 .
( 4 ) الوسائل 4 : 402 ، الباب 26 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 5 .
( 5 ) الوسائل 4 : 403 ، الباب 26 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 7 .
1 انظر الذكرى 3 : 72 .
2 انظر الكافي في الفقه : 144 و 151 .
3 توفي الكاشاني سنة 1091 ه . ق .
4 مفاتيح الشرائع 1 : 111 ، المفتاح 126 .
5 انظر غنائم الأيام 2 : 355 .
6 انظر روايات الشهرة في الوسائل 5 : 24 ، الباب 12 من أبواب أحكام اللباس .
7 كشف الغطاء 3 : 35 - 36 .