بالحنوط « 1 » ، وهو الكافور ، كما يأتي .
وقد يطلق على التحنيط الحنوط أيضا ، كقول صاحب الجواهر : « ويجب الحنوط على المشهور » « 2 » ، أي ويجب التحنيط .
الأحكام :
حكمة تشريع التحنيط :
قال المحقّق الحلّي في وجه تشريع التحنيط :
« وكأنّ القصد به - واللّه أعلم - تطييب مواضع العبادة ، وتخصيصها بمزيد التفضيل » « 3 » .
وبمثله قال العلّامة « 4 » .
الحكم التكليفي للتحنيط :
المشهور شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعا : أنّ تحنيط الميّت الذي يجب تغسيله وتكفينه واجب وجوبا كفائيّا « 5 » .
لكن مال الأردبيلي إلى القول بالاستحباب ، حيث قال : « ولعلّ اختلاف الأخبار دليل على الاستحباب » « 1 » .
واستظهر صاحب كشف اللثام « 2 » من سلّار « 3 » القول بالاستحباب ، لكن ردّه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة « 4 » ، بأن صدر كلامه يعطي الوجوب وإن كان ذيله ظاهرا في الاستحباب .
وعلى كلّ حال يسقط الوجوب مع التعذّر « 5 » .
وجوب تحنيط من وجب قتله ، قبل القتل :
المشهور بين الفقهاء « 6 » أنّ من وجب قتله حدّا أو قصاصا يؤمر أوّلا بالاغتسال غسل الميّت والتحنيط والتكفين ، ثمّ يقتل ولا يغسّل بعد القتل .
وفي إلحاق غيرهما ممّن وجب قتله ، بهما خلاف ، ففي صورة الإلحاق يشمله الحكم أيضا .
هامش
( 1 ) انظر : روض الجنان 1 : 281 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 321 ، والعروة الوثقى 2 : 79 ، فصل في الحنوط .
( 2 ) الجواهر 4 : 175 ، وانظر العروة الوثقى 2 : 79 ، فصل في الحنوط ، وفيها : « . . . الحنوط وهو مسح الكافور » لكن استشكل عليه في المستمسك 4 : 185 ، بأنّ ذلك تفسير للتحنيط الذي هو استعمال للحنوط .
( 3 ) المعتبر : 77 .
( 4 ) انظر التذكرة 2 : 17 .
( 5 ) انظر : المنتهى 7 : 229 ، والتذكرة 2 : 17 ، وروض الجنان 1 :
281 ، والحدائق 3 : 358 ، والجواهر 4 : 175 و 176 .
1 مجمع الفائدة 1 : 193 .
2 انظر كشف اللثام 2 : 279 - 280 .
3 انظر المراسم : 49 .
4 انظر : مفتاح الكرامة 1 : 447 .
5 انظر : الشرائع 1 : 39 ، والتحرير 1 : 121 ، والتذكرة 2 :
18 ، والقواعد 1 : 226 ، والذكرى 1 : 377 ، والبيان : 73 ، والجواهر 4 : 188 وغيره .
6 انظر : المعتبر : 95 ، والمنتهى 7 : 191 ، والذكرى 1 :
329 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 423 ، وغيرها .