حكم الزوجة ، فليس له أن يتفرّد بالخلع إلّا مع مراجعة حكم الزوج ؛ لأنّ الخلع بحاجة إلى رضا الزوج « 1 » .
8 - هل يجب العمل بما يشترطه الحكمان ؟
الشروط التي يشترطها الحكمان على الزوجين أو أحدهما تكون على قسمين :
القسم الأوّل - الشروط السائغة شرعا :
وذلك مثل أن يشترطا على الزوج أن يسكن الزوجة في مسكن منفرد ، ولا يسكن معها ضرّتها أو غيرها ، أو أن يسكنها في البلد الفلاني .
أو يشترطا على الزوجة أن تؤجّل المهر الحالّ ، أو ترضى بأن تردّ عليه ما اقترضته .
فهذه الشروط وأمثالها يجب على الزوجين الالتزام والعمل بها سواء رضي بها الزوجان أو من عليه الشرط أم لا « 2 » ؛ وذلك لعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » .
القسم الثاني - الشروط غير السائغة شرعا :
كما إذا اشترطا على الزوج أن لا يتزوّج بزوجة « 1 » ، أو أن تترك بعض حقّها من القسم أو النفقة .
وهذا القسم من الشروط لا يجب الالتزام والعمل به ، بلا خلاف كما قيل « 2 » ، بل ادّعي عليه الاجماع « 3 » .
هذا وفصّل بعض الفقهاء - في هذا القسم - بين ما يجوز للزوجين التصرّف فيه ، مثل بعض حقوق الزوجين ، كأن يغض أحدهما النظر عن بعض حقوقه .
وما كان غير مشروع أصلا ، كشرط عدم التزويج .
فعلى الأوّل يجوز للمشروط عليه أن لا يلتزم بالشرط بما هو شرط وينقضه ، لكن له أن يلتزم به تبرّعا .
وعلى الثاني ، يكون الشرط باطلا من أصله .
ذكر ذلك الشهيد الثاني ، ثمّ قال : « وإلى هذا يشير كلام الشيخ في المبسوط » « 4 » .
والذي قاله الشيخ هو : « وإذا شرط الحكمان
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 8 : 369 ، والجواهر 31 : 217 .
( 2 ) انظر : المبسوط 4 : 331 ، والشرائع 2 : 339 ، والمسالك 8 :
371 ، وكشف اللثام 7 : 523 ، والكفاية 2 : 272 ، والحدائق 24 : 639 ، والجواهر 31 : 219 ، وغيرها .
( 3 ) الوسائل 21 : 276 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .
1 لعلّ هناك فرقا بين أن يشترطا عليه أنّه ليس له حقّ التزويج ، وبين أن لا يتزوج ، فالأوّل فاسد لمخالفته لنصّ الكتاب ، أمّا الثاني ، ففي صحّته وجه .
2 انظر الجواهر 31 : 219 ، وفيه : « بلا خلاف ولا إشكال » .
3 انظر الحدائق 24 : 639 .
4 انظر المسالك 8 : 371 .