أن يكون حرّا مسلما بالغا ثقة من أهل العلم ، فإن كان صبيا أو مجنونا أو امرأة أو عبدا أو فاسقا أو كافرا لم يجز » « 1 » .
وقال العلّامة : « يشترط في الحاكم سبعة :
الحريّة ، والإسلام ، والبلوغ ، والعقل ، والذكورية ، والفقه ، والعدالة » « 2 » .
ومراده من الفقه - كما قال - ليس الفقه بجميع المسائل ، بل بما يتعلّق بالجهاد « 3 » .
لكن قال المحقّق الحلّي : « ويراعى في الحاكم : كما العقل ، والإسلام ، والعدالة ، وهل يراعى الذكورية والحريّة ؟ قيل : نعم ، وفيه تردّد » « 4 » .
وعلّق عليه الشهيد الثاني بقوله : « منشؤه أصالة عدم الاشتراط ، وأنّ العبد والمرأة قاصران عن مرتبة الحكم . واشتراطهما أجود » « 5 » .
وعلّق صاحب الجواهر على كلام العلّامة بقوله : « وفيه : أنّ شرط العدالة يغني عن اشتراط البلوغ والإسلام ، وأما الذكورة والحريّة ، فقد عرفت الكلام في اشتراطهما ، ولعل الأقوى عدمه » « 6 » .
ولعلّه لذلك لم يذكرهما الشهيد الأوّل في الدروس حيث قال : « ويراعى في الحاكم : الكمال ، والإيمان ، والعدالة ، والمعرفة بمصالح القتال ، ورضى الإمام به » « 1 » .
وأضاف صاحب كشف الغطاء أمورا كثيرة على السبعة التي ذكرها العلّامة ، منها : النباهة ، وعدم الجبر ، والخلوّ من الخوف والاضطراب ، بحيث يعتمد على قوله » « 2 » .
وهل يشترط فيه البصر ؟
صرّح الفقهاء « 3 » بعدم اشتراطه مع إمكان التوصل إلى معرفة المراد ، ومثله الصمم « 4 » .
وهل يجوز جعل المسلم الأسير عند الكفّار حكما ؟
المشهور جوازه « 5 » مع اجتماع الشرائط ، ومنعه ابن الجنيد على ما قيل « 6 » .
جواز تحكيم أكثر من واحد :
يجوز تحكيم أكثر من واحد ، فيستند الحكم إليهما أو إليهم ، فيعتبر عندئذ اتفاقهما على الحكم .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 17 .
( 2 ) التذكرة 9 : 113 ، وانظر : التحرير 2 : 153 ، والمنتهى 14 : 160 .
( 3 ) انظر المصادر المتقدّمة .
( 4 ) الشرائع 1 : 316 .
( 5 ) المسالك 3 : 36 .
( 6 ) الجواهر 21 : 112 .
1 الدروس 2 : 37 .
2 كشف الغطاء 4 : 347 .
3 انظر المصادر المتقدّمة المذكورة في هذا الموضوع .
4 انظر كشف الغطاء 4 : 347 .
5 انظر المصادر المتقدّمة المذكورة في هذا الموضوع .
6 انظر : المختلف 4 : 400 ، والدروس 2 : 37 .