والضرب بالحجر ونحوهما - فالواجب عليه دفع قيمة الحيوان يوم التلف .
نعم ، يستثنى منه ما كان قابلا للاستفادة كالشعر والوبر ونحوهما . ثمّ يأتي فيه القولان المتقدّمان : التخيير بين أخذ الجاني هذه ودفع ثمنها للمالك أو إلزام المالك بأخذها ، وعندئذ ينقص من قيمة البهيمة التي ضمنها الجاني بقدرها « 1 » .
ج - إذا قطع بعض جوارح البهيمة :
إذا قطع الجاني بعض جوارح الحيوان أو كسر بعض عظامه ، وكانت للحيوان حياة مستقرّة - راجع : استقرار الحياة - فعلى الجاني دفع الأرش ، وهو تفاوت القيمة ما بين الصحيح والمعيب من الحيوان نفسه « 2 » .
لكن جاء في الصحيح عن ابن أذينة ، قال :
« كتبت إلى أبي عبد الله عليه السّلام أسأله عن رواية الحسن البصري يرويها عن علي عليه السّلام في عين ذات القوائم الأربع ، إذا فقئت ربع ثمنها ، فقال : صدق الحسن قد قال علي عليه السّلام ذلك » « 3 » .
إلّا أنّ المشهور فيها الأرش كغيرها من الجوارح « 1 » .
واحتاط بعضهم بإلزام الجاني بدفع أكثر الأمرين من الربع والأرش « 2 » .
ثانيا - الجناية على ما لا يؤكل لحمه وتصحّ تذكيته :
وهذا مثل الأسد والفهد والثعلب والأرنب ونحوها ، فإذا كانت مملوكة لأحد وذكّاها شخص آخر تذكية شرعيّة بغير إذن صاحبها ، فيأتي فيه القولان المتقدّمان :
1 - إلزام المالك بأخذ الأرش ، وهو التفاوت ما بين الحيوان حيّا ومذكّى ، كما هو المشهور « 3 » .
2 - تخيير المالك بين أخذ الأرش ، أو أخذ القيمة بكاملها بعد دفع الحيوان المذكّى للجاني ، كما عليه جماعة ، منهم الشيخ المفيد « 4 » ، والسيّد الخوئي « 5 » .
وإذا جنى على عضو من أعضائه ، فيأتي فيه ما تقدّم في مأكول اللحم .
هامش
( 1 ) انظر : كشف اللثام 11 : 480 - 481 ، والرياض 14 : 341 ، والجواهر 43 : 390 ، ومباني تكملة المنهاج 2 : 425 .
( 2 ) انظر : كشف اللثام 11 : 481 ، والرياض 14 : 341 ، والجواهر 43 : 391 .
( 3 ) الوسائل 29 : 355 ، الباب 47 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .
1 انظر : كشف اللثام 11 : 481 ، والرياض 14 : 341 ، والجواهر 43 : 391 .
2 انظر تحرير الوسيلة 2 : 543 ، كتاب الديات ، الجناية على الحيوان ، المسألة 3 .
3 انظر : كشف اللثام 11 : 481 ، والرياض 14 : 341 ، والجواهر 43 : 391 .
4 انظر المقنعة : 769 .
5 انظر مباني تكملة المنهاج 2 : 424 - 425 .