تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
- وقيل بعدمه « 1 » . - وقيل بابتناء البطلان على إيجابه الغسل ، فإن أوجبه أفسد الصوم ، وإلّا فلا « 2 » . - وقيل بالتوقّف ، والاحتياط عملا « 3 » .

الإنفاق على البهيمة :

تقدّم في عنوان « إنفاق » الكلام عن لزوم الإنفاق على الحيوانات المملوكة بما يناسبها ، وذكرنا خبر السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « قال رسول الله صلّى اللّه عليه واله : للدابّة على صاحبها خصال : يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به ، ولا يضرب وجهها ، فإنّها تسبّح بحمد ربها ، ولا يقف على ظهرها إلّا في سبيل الله ، ولا يحمّلها فوق طاقتها ، ولا يكلّفها من الشيء إلّا ما تطيق » « 4 » . راجع تفصيل ذلك في عنوان « إنفاق / نفقة الحيوان المملوك » .

الإقرار للبهيمة :

تقدّم في عنوان « إقرار » أنّه يشترط في المقرّ له أن يكون قابلا لتملّك المقرّ به ، فإذا لم يكن قابلا لذلك لم يصحّ الإقرار ، وعليه بنى أغلب الفقهاء عدم صحّة الإقرار للبهيمة « 1 » ، نعم أجاز بعضهم أن يقرّ لها بمعنى اختصاصها بالمقّر به ، كما إذا قال : « هذا السرج لهذه الدابّة » « 2 » .

الوصيّة للبهيمة والوقف عليها :

قال العلّامة في الوقف من التذكرة : « لو وقف على بهيمة وأطلق بطل الوقف ؛ لعدم أهليّة البهيمة للتملّك ، وكما أنّه لا تجوز الهبة منها ، ولا الوصيّة بها ، كذا الوقف لها ، ولا يكون وقفا على مالكها ؛ لعدم قصد الواقف لها » « 3 » . وقال في الوصيّة : « لو أوصى لدابّة الغير ، فإن قصد تمليكها ، فالوصيّة باطلة ؛ لأنّها وصيّة بالمستحيل ، ولا يجوز صرف الوصيّة إلى مالكها ؛ لأنّه غير مقصود للموصي ، فلا فرق بين المالك وغيره . . . » « 4 » . وقال : « لو أوصى لدابّة الغير وقصد الصرف في علفها ، فالأقرب الجواز . . . وعلى القول بالصحّة ،
هامش
( 1 ) انظر : السرائر 1 : 380 ، والتحرير 1 : 474 ، ومستند الشيعة 10 : 240 . ( 2 ) انظر : الشرائع 1 : 189 ، والمعتبر : 305 ، والمنتهى 9 : 60 ، والمختلف 3 : 390 ، والمدارك 6 : 46 ، والمستمسك 8 : 241 ، ومستند العروة الوثقى ( الصوم ) 1 : 110 . وهؤلاء غير العلامة في المختلف رجّحوا عدم وجوب الغسل هناك ، فلا بدّ من أن يرجّحوا عدم البطلان هنا أيضا ، كما صرّح به الأخيران . ( 3 ) انظر : جامع المقاصد 3 : 62 ، والحدائق 13 : 112 . ( 4 ) الوسائل 11 : 478 ، الباب 9 من أبواب أحكام الدواب ، الحديث الأوّل . 1 انظر الجواهر 35 : 120 - 121 . 2 تحرير الوسيلة 2 : 46 ، كتاب الإقرار ، المسألة 12 . 3 التذكرة ( الحجرية ) 2 : 429 . 4 التذكرة ( الحجرية ) 2 : 464 .