فروج المومسات » « 1 » .
- وعن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « إذا اتّهم المؤمن أخاه انماث « 2 » الإيمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء » « 3 » .
- وعن عمر بن يزيد ، قال : « سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : من اتّهم أخاه في دينه ، فلا حرمة بينهما . . . » « 4 » .
- وعن الرضا عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام ، قال : « قال رسول الله صلّى اللّه عليه واله : من بهت مؤمنا أو مؤمنة ، أو قال فيه ما ليس فيه أقامه الله تعالى يوم القيامة على تلّ من نار ، حتى يخرج مما قاله فيه » « 5 » .
- وعن علي عليه السّلام - في حديث الأربعمئة - :
« المؤمن لا يغشّ أخاه ، ولا يخونه ، ولا يخذله ، ولا يتّهمه ، ولا يقول له : أنا منك بريء . . . » « 6 » .
- وعن الصادق عليه السّلام ناقلا عن حكيم :
« البهتان على البريء أثقل من الجبال الراسيات » « 1 » .
فيمكن أن يستفاد من مجموع هذه النصوص حرمة البهتان وإن كان يمكن أن يناقش في دلالة كلّ واحد منها بالخصوص على التحريم أو عمومه .
عقوبة البهتان :
إذا كان البهتان على الله ورسوله وانتهى الأمر فيه إلى الارتداد - نعوذ بالله منه - فيشمله حكمه ، وقد تقدّم في عنوان « ارتداد » .
وإذا كان على الناس ، فإمّا أن يكون بمثل الافتراء بالزنا واللواط ونحوهما ممّا يستلزم قذف المفترى عليه ، فيستحقّ المفتري حدّ الافتراء والقذف ، وهو ثمانون جلدة .
وأمّا إذا لم يستلزم قذفا ، كما إذا افترى عليه بأنّه غصب مالا ، أو شهد زورا ، أو لامس أو قبّل امرأة ، ونحو ذلك ، فلا يحدّ حدّ القذف ولكن يعزّر بما يراه الحاكم صلاحا « 2 » .
وسوف يأتي تفصيل ذلك كلّه في عنوان « قذف » إن شاء الله تعالى .
مظانّ البحث :
يتطرّق لهذا الموضوع في كتب الفقه في موضعين :
1 - حدّ القذف في كتاب الحدود .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 357 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الغيبة والبهت ، الحديث 5 .
( 2 ) انماث : اختلط وذاب . المعجم الوسيط : « ماث » . وكأن الرواية بصدد بيان أنّ البهتان يمحي الإيمان من القلب كما يمحي الماء الملح .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 361 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب التهمة وسوء الظن ، الحديث الأوّل .
( 4 ) المصدر المتقدّم : الحديث 2 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 33 .
( 6 ) الخصال 2 : 622 ، حديث الأربعمئة .
1 الخصال 2 : 348 ، باب السبعة ، الحديث 21 .
2 انظر الجواهر 41 : 402 - 412 .