تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
جميع المعصومين عليهم السّلام ؛ لاشتراكهم في الملاك وهو كونهم معصومين .

تنبيه ( 2 ) :

إن موضوع التأسّي رغم كونه مهمّا لم يتطرّق إلى بحثه الأصوليون المتأخّرون ، وإنّما اقتصر على البحث فيه الأصوليون المتقدّمون ، كالسيّد المرتضى والشيخ الطوسي والمحقّق والعلّامة الحلّيين ونحوهم . نعم تطرّق إلى هذا الموضوع استطرادا بعض الفقهاء بمناسبات مختلفة ولكن على نحو الاستطراد والإيجاز رغم كثرة تمسّكهم بدليل التأسّي .

تأكيد

راجع : تأسيس .

تبادر

[ المعنى : ]

لغة :

التسارع ، من تبادر القوم بمعنى تسارعوا ، وهو من بادر أي : أسرع « 1 » .

اصطلاحا :

انسباق المعنى الموضوع للّفظ - وهو المعنى الحقيقي له - عند إطلاقه بلا معونة قرينة ، مثل انسباق الحيوان المفترس إلى الذهن عند إطلاق كلمة « الحيوان » « 1 » .

التبادر علامة الحقيقة :

ذكر الأصوليون في بحث الحقيقة والمجاز علامات لتشخيص المعنى الحقيقي ، منها ، بل أهمّها هو التبادر ، وبيان ذلك هو : أنّنا لو شككنا في مفهوم كلمة « إنسان » ، ثمّ شاهدنا أنّ ذهننا ينسبق إلى هذا الموجود الخاصّ - أي الحيوان الناطق - عند إطلاقه من دون مساعدة قرينة حاليّة أو مقاليّة ، سوف يحصل لنا العلم بأنّ الموضوع له لكلمة « إنسان » إنّما هو هذا الموجود الخاصّ ، فيدلّ هذا الانسباق والتبادر إلى الذهن على وضع كلمة إنسان لهذا المعنى الخاصّ .

إشكال وجواب :

ربّما يقال : إنّ التبادر والانسباق إلى الذهن لا بدّ وأن يكون له منشأ ، وهذا المنشأ إمّا هو العلقة الذاتيّة بين اللفظ والمعنى بحيث لا ينفكّ عنه كما لا تنفكّ الحرارة عن النار ؟ أو هو القرينة الحاليّة أو المقاليّة ؟ أو هو الوضع خاصّة ؟ أمّا الأوّل فباطل ، وقد أقيمت الأدلّة على بطلانه في بحث الوضع ؛ إذ لا علاقة ذاتية بين اللفظ
هامش
( 1 ) انظر : المصباح المنير ، والمعجم الوسيط : « بدر » . 1 انظر : كفاية الأصول : 18 ، وأصول الفقه 1 : 21 .