جميع المعصومين عليهم السّلام ؛ لاشتراكهم في الملاك وهو كونهم معصومين .
تنبيه ( 2 ) :
إن موضوع التأسّي رغم كونه مهمّا لم يتطرّق إلى بحثه الأصوليون المتأخّرون ، وإنّما اقتصر على البحث فيه الأصوليون المتقدّمون ، كالسيّد المرتضى والشيخ الطوسي والمحقّق والعلّامة الحلّيين ونحوهم .
نعم تطرّق إلى هذا الموضوع استطرادا بعض الفقهاء بمناسبات مختلفة ولكن على نحو الاستطراد والإيجاز رغم كثرة تمسّكهم بدليل التأسّي .
تأكيد
راجع : تأسيس .
تبادر
[ المعنى : ]
لغة :
التسارع ، من تبادر القوم بمعنى تسارعوا ، وهو من بادر أي : أسرع « 1 » .
اصطلاحا :
انسباق المعنى الموضوع للّفظ - وهو المعنى الحقيقي له - عند إطلاقه بلا معونة قرينة ، مثل انسباق الحيوان المفترس إلى الذهن عند إطلاق كلمة « الحيوان » « 1 » .
التبادر علامة الحقيقة :
ذكر الأصوليون في بحث الحقيقة والمجاز علامات لتشخيص المعنى الحقيقي ، منها ، بل أهمّها هو التبادر ، وبيان ذلك هو :
أنّنا لو شككنا في مفهوم كلمة « إنسان » ، ثمّ شاهدنا أنّ ذهننا ينسبق إلى هذا الموجود الخاصّ - أي الحيوان الناطق - عند إطلاقه من دون مساعدة قرينة حاليّة أو مقاليّة ، سوف يحصل لنا العلم بأنّ الموضوع له لكلمة « إنسان » إنّما هو هذا الموجود الخاصّ ، فيدلّ هذا الانسباق والتبادر إلى الذهن على وضع كلمة إنسان لهذا المعنى الخاصّ .
إشكال وجواب :
ربّما يقال : إنّ التبادر والانسباق إلى الذهن لا بدّ وأن يكون له منشأ ، وهذا المنشأ إمّا هو العلقة الذاتيّة بين اللفظ والمعنى بحيث لا ينفكّ عنه كما لا تنفكّ الحرارة عن النار ؟
أو هو القرينة الحاليّة أو المقاليّة ؟
أو هو الوضع خاصّة ؟
أمّا الأوّل فباطل ، وقد أقيمت الأدلّة على بطلانه في بحث الوضع ؛ إذ لا علاقة ذاتية بين اللفظ
هامش
( 1 ) انظر : المصباح المنير ، والمعجم الوسيط : « بدر » .
1 انظر : كفاية الأصول : 18 ، وأصول الفقه 1 : 21 .