تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨

الأحكام :

يختلف حكم التثليث باختلاف مورده .

التثليث في الآلهة :

لا إشكال في حرمة التثليث في الآلهة وكونه شركا إذا استلزم القول بتعدّد الآلهة . وإنّما الكلام في أنّ التثليث الذي يعتقده النصارى هل يصدق عليه الشرك اصطلاحا أم لا ؟ . تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « إشراك » فراجع .

التثليث في الاستجمار :

لا إشكال في أنّه لو حصل نقاء مخرج الغائط بالتمسّح بثلاثة أحجار فهو كاف في حصول الطهارة ولا تجب الزيادة . كما لا إشكال في أنّه لو لم يحصل النقاء بالثلاثة ينبغي المسح حتّى يحصل النقاء . وإنّما اختلفوا فيما لو حصل النقاء بأقلّ من ثلاثة أحجار فهل يجب التثليث ولو تعبدا أم لا ؟ تقدّم الكلام عنه في « استنجاء » .

التثليث في الاستبراء :

المشهور في كيفية الاستبراء هو : أن يمسح من المقعد إلى أصل القضيب ثلاثا ، ومن أصل القضيب إلى رأسه ثلاثا ، وأن ينتر رأس الذكر ثلاثا . وفيه كيفيات أخر ذكرناها في عنوان « استبراء » فراجع .

التثليث في الوضوء :

المعروف أنّ الغسلة الثالثة في الوضوء بدعة ، أما الثانية فقد اختلفوا فيها ، والمشهور كونها سنّة « 1 » . قال الشيخ الطوسي في الخلاف : « الفرض في غسل الأعضاء مرّة واحدة ، واثنتان سنّة ، والثالثة بدعة ، وفي أصحابنا من قال : إنّ الثانية بدعة « 2 » ، وليس بمعوّل عليه ، ومنهم من قال : الثالثة تكلّف « 3 » ، ولم يصرّح بأنّها بدعة ، والصحيح الأوّل » « 4 » . وسوف يأتي الكلام عن ذلك مفصّلا في عنوان « وضوء » .

التثليث في الغسل :

ذكروا من جملة سنن الغسل : تثليث الغسل لكلّ من الرأس والطرف الأيمن والطرف الأيسر ،
هامش
( 1 ) انظر كتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 332 . ( 2 ) نسب ذلك إلى الصدوق ، انظر السرائر 1 : 100 ، وفي النسبة تأمّل ، فإنه نفي الأجر في الثانية وهو أعمّ من كونها بدعة . انظر : الهداية : 16 - 17 ، والفقيه 1 : 47 ، باب حدّ الوضوء ، ذيل الحديث 92 . ( 3 ) انظر المقنعة : 48 - 49 ، وجعل ما زاد على الثلاث بدعة . ( 4 ) انظر الخلاف 1 : 87 ، المسألة 38 .