تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦

تثاؤب

[ المعنى : ]

لغة :

قيل : هي فترة تعتري الشخص فيفتح عنده فمه ، وتثاوب عاميّ « 1 » . قال صاحب الحدائق : « ثئب وتثأب : أصابه كسل وفترة كفترة النعاس ، قال عياض : التثؤّب بشدّ الهمزة ، والاسم الثؤباء ، وقال ابن دريد : وأصله من ثئب الرجل فهو مثؤوب : إذا استرخى وكسل » « 2 » .

اصطلاحا :

المعنى اللغوي نفسه .

الأحكام :

كراهة التثاؤب في الصلاة :

الأصل الأوّلي في أفعال الإنسان الاختيارية هو الإباحة إلّا أن يقوم على غيره دليل آخر . وأمّا التثاؤب ، فالمعروف كراهته في الصلاة « 3 » ، فإنّه قد ورد النهي عنه ، خاصّة في الصلاة : - ففي صحيحة البزنطي ، قال : « سمعت الرضا عليه السّلام يقول : التثاؤب من الشيطان ، والعطسة من اللّه عزّ وجلّ » « 1 » . - وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا قمت في الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك - إلى أن قال - ولا تتثاءب ، ولا تتمطّى » « 2 » . - وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « سألته عن الرجل يتثاءب في الصلاة ويتمطّى ؟ قال : هو من الشيطان ، ولن يملكه » « 3 » . والنهى في الثانية محمول على الكراهة ، كما تشعر بها الروايتان الأخريان . وقال صاحب الجواهر : « ثمّ من المعلوم إرادة الاختياري من التثاؤب كي تتعلّق به الكراهة ، ودعوى أنّه ليس إلّا اضطراريا لا شاهد لها ، بل الوجدان يشهد بخلافها » ثمّ نقل الرواية الأولى والأخيرة ، ثمّ قال مشيرا إليهما وإلى غيرهما : « . . . محمول على إرادة قسم منه ، لا جميع أفراده ، ولو
هامش
( 1 ) انظر المصباح المنير : « ثوب » . ( 2 ) انظر الحدائق 9 : 94 . ( 3 ) انظر الجواهر 11 : 85 ، فقد قال : إنّه لم يجد خلافا فيه . 1 الوسائل 7 : 259 ، الباب 11 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث الأوّل . 2 الوسائل 7 : 259 ، الباب 11 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 . 3 الوسائل 7 : 259 ، الباب 11 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 3 . وورد في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « التثاؤب من الشيطان ، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع » . صحيح مسلم 4 : 2293 ، كتاب الزهد ، الحديث 56 ، تسلسل 2994 .