تثاؤب
[ المعنى : ]
لغة :
قيل : هي فترة تعتري الشخص فيفتح عنده فمه ، وتثاوب عاميّ « 1 » .
قال صاحب الحدائق : « ثئب وتثأب : أصابه كسل وفترة كفترة النعاس ، قال عياض : التثؤّب بشدّ الهمزة ، والاسم الثؤباء ، وقال ابن دريد : وأصله من ثئب الرجل فهو مثؤوب : إذا استرخى وكسل » « 2 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه .
الأحكام :
كراهة التثاؤب في الصلاة :
الأصل الأوّلي في أفعال الإنسان الاختيارية هو الإباحة إلّا أن يقوم على غيره دليل آخر .
وأمّا التثاؤب ، فالمعروف كراهته في الصلاة « 3 » ، فإنّه قد ورد النهي عنه ، خاصّة في الصلاة :
- ففي صحيحة البزنطي ، قال : « سمعت الرضا عليه السّلام يقول : التثاؤب من الشيطان ، والعطسة من اللّه عزّ وجلّ » « 1 » .
- وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« إذا قمت في الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك - إلى أن قال - ولا تتثاءب ، ولا تتمطّى » « 2 » .
- وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « سألته عن الرجل يتثاءب في الصلاة ويتمطّى ؟ قال : هو من الشيطان ، ولن يملكه » « 3 » .
والنهى في الثانية محمول على الكراهة ، كما تشعر بها الروايتان الأخريان .
وقال صاحب الجواهر : « ثمّ من المعلوم إرادة الاختياري من التثاؤب كي تتعلّق به الكراهة ، ودعوى أنّه ليس إلّا اضطراريا لا شاهد لها ، بل الوجدان يشهد بخلافها » ثمّ نقل الرواية الأولى والأخيرة ، ثمّ قال مشيرا إليهما وإلى غيرهما :
« . . . محمول على إرادة قسم منه ، لا جميع أفراده ، ولو
هامش
( 1 ) انظر المصباح المنير : « ثوب » .
( 2 ) انظر الحدائق 9 : 94 .
( 3 ) انظر الجواهر 11 : 85 ، فقد قال : إنّه لم يجد خلافا فيه .
1 الوسائل 7 : 259 ، الباب 11 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث الأوّل .
2 الوسائل 7 : 259 ، الباب 11 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 .
3 الوسائل 7 : 259 ، الباب 11 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 3 .
وورد في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « التثاؤب من الشيطان ، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع » . صحيح مسلم 4 : 2293 ، كتاب الزهد ، الحديث 56 ، تسلسل 2994 .