الكفّار ، فلم يجعل عمدا ؟ وأنّ هذا القتل لمّا كان مأذونا فيه شرعا ومأمورا به لم يكن عمدا .
أو كفّارة العمد ؛ نظرا إلى صورة الواقع ، فإنّه متعمّد لقتله ، وأنّ الآية إنّما وردت في من قتل المسلم خطأ ؟ ولعلّه الأوجه » « 1 » .
وقوّاه صاحب الجواهر « 2 » .
والمراد من الآية قوله تعالى :
فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
« 3 » .
وهل الكفّارة على القاتل أو على بيت المال ؟
استظهر صاحب الجواهر « 4 » من المحقّق ، والعلّامة ، والشهيد الأوّل ، والمقداد كونها على القاتل .
لكن قال الشهيد الثاني : « وينبغي أن يكون من بيت المال ؛ لأنّه من المصالح ، بل من أهمّها ، ولأنّ في إيجابها على المسلم تخاذل المسلمين عن حرب المشركين ؛ حذرا من الغرم » « 5 » . واستحسنه صاحب الرياض « 6 » ، وقوّاه صاحب الجواهر « 7 » .
تنبيه ( 1 ) :
جاء في كلمات بعض الفقهاء « 1 » : أنّه حين يجوز رمي الترس ينبغي أن يقصد بذلك رمي المشركين ، ولا يقصد بذلك قتل الترس .
ولكن علّق عليه صاحب الجواهر بقوله :
« لعلّ المراد عدم قصد قتله لعداوة ونحوها ممّا لا مدخل له في الجهاد ، وأمّا قصد قتله مقدّمة للفتح وغلبة الكفّار والاستيلاء عليهم ، فهو معنى جوازه » « 2 » .
تنبيه ( 2 ) :
قال صاحب الجواهر بالنسبة إلى البغاة : « ولو تترّسوا بالأطفال ونحوهم ممّن هو غير مقاتل ولم يمكن التوصّل إليهم إلّا بقتلهم قتلوا ، كما سمعته في المشركين ؛ ترجيحا لما دلّ على قتالهم على حرمة قتل النساء والأطفال » « 3 » .
مظان البحث :
يبحث عن موضوع التترّس في كتاب الجهاد عند الكلام عن كيفيّة القتال .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 26 .
( 2 ) انظر الجواهر 21 : 72 .
( 3 ) النساء : 92 .
( 4 ) انظر الجواهر 21 : 72 .
( 5 ) المسالك 3 : 26 ، وانظر الروضة البهيّة 2 : 394 .
( 6 ) انظر الرياض 7 : 507 .
( 7 ) انظر الجواهر 21 : 72 .
1 انظر : المبسوط 2 : 11 - 12 ، والوسيلة : 201 ، والسرائر 2 : 8 ، والتذكرة 9 : 73 ، وغيرها .
2 الجواهر 21 : 70 .
3 الجواهر 21 : 342 .