تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
الحالة الأولى - إذا كان التحرّز من رمي الترس ممكنا : إذا كان التحرّز من ضرب الترس ممكنا ولم تكن ضرورة لضربه ، فضربه المقاتل وقتل بسبه المسلم ، فقد صرّح جملة من الفقهاء « 1 » بوجوب القود والكفّارة عليه ؛ لصدق قتل العمد ، بل قال صاحب الجواهر : مازجا كلامه بكلام المحقق : « ولو تعمّده الغازي مع إمكان التحرّز لزمه القود والكفّارة : بلا خلاف ولا إشكال ؛ للعموم وإن كانت الحرب قائمة ولو كان خطأ ، فالدية على العاقلة وعليه الكفّارة ، كما هو واضح » « 2 » . الحالة الثانية - إذا لم يمكن التحرّز من الترس : إذا لم يكن التحرّز من رمي الترس ، فضربه الغازي وقتل به مسلما ، فالمعروف عدم وجوب القود عليه ؛ لأنّه مأمور بالضرب « 3 » . أمّا الدية ، فيبدو أنّ المشهور هو القول بعدم وجوبها . قال صاحب الجواهر مازجا كلامه بكلام المحقّق : " لا يلزم القاتل " قود في الحال المزبور إجماعا بقسميه ، . . . بل " ولادية " عندنا ، كما صرّح به الشيخ والفاضل والشهيدان وغيرهم ، بل عن ظاهر المنتهى الإجماع عليه ؛ للأصل بعد الإذن شرعا . . . » « 1 » وأمّا الكفّارة ففي ثبوتها وعدمه أقوال : الأوّل - ثبوتها ، وهو مختار الشيخ في المبسوط « 2 » وابن إدريس في السرائر « 3 » ، وابن حمزة « 4 » ، وقيل : إنّه المشهور « 5 » . الثاني - عدم ثبوتها ، وهو الظاهر من كلام الشيخ في النهاية « 6 » . الثالث - الترديد ، وهو الظاهر من المحقّق « 7 » والعلّامة « 8 » الحليين في بعض كتبهما . وهل الكفّارة - هنا - كفّارة عمد أو خطأ ؟ قال الشهيد في المسالك : « إنّما الكلام في كونها كفّارة الخطأ عملا بظاهر الآية ، ونظرا إلى أنّه في الأصل غير قاصد للمسلم ، وإنّما مطلوبه قتل
هامش
( 1 ) انظر : الشرائع 1 : 312 ، والقواعد 1 : 486 ، والتذكرة 9 : 74 ، والتحرير 2 : 143 ، والرياض 14 : 352 . ( 2 ) انظر الجواهر 21 : 77 . ( 3 ) انظر الجواهر وما تفله من المصادر في الهامش الآتي . 1 الجواهر 21 : 71 ، وانظر : المبسوط 2 : 12 ، والشرائع 1 : 312 ، والإرشاد 1 : 344 ، والتذكرة 9 : 76 ، وفيه دعوى الإجماع وكذا في المنتهى ( الحجرية ) 2 : 910 ، والتحرير 2 : 143 ، وظاهر الدروس 2 : 31 ، وصريح اللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 2 : 393 - 394 . 2 انظر المبسوط 2 : 12 . 3 انظر السرائر 2 : 8 . 4 انظر الوسيلة : 201 . 5 انظر : الرياض 7 : 506 ، وفيه النسبة إلى أكثر الأصحاب ، بل عامّتهم ، والجواهر 21 : 71 . 6 انظر النهاية : 293 . 7 انظر الشرائع 1 : 312 . 8 انظر التحرير 2 : 143 .