ولهم كلام في اشتراط المتابعة في خروج الدم في الثلاثة أيام الأولى في صدق الحيضية وعدمها ، سوف يجيء في عنوان « حيض » .
كما ولهم كلام في اشتراط التتابع في الاعتكاف تقدّم في عنوان « اعتكاف » .
ولهم كلام أيضا في لزوم تتابع البقاء والاستمرار فيه لصدق الاستيطان ، تقدّم في « استيطان » .
ما لا يجب فيه التتابع :
لا يجب التتابع في قسم من الصوم وفي أمور أخر :
أوّلا - ما لا يجب فيه التتابع من الصوم :
هناك قسم من الصيام لا يشترط فيه التتابع أو المشهور فيه عدم اشتراطه ، وهذه الصيام هي :
1 - قضاء الصوم الواجب :
المعروف بين الفقهاء عدم وجوب المتابعة في قضاء شهر رمضان ، بل قضاء كلّ واجب ، خلافا لأبي الصلاح الذي نسب إليه أنّه أوجب فيه المتابعة « 1 » ، والشهيد في الدروس « 2 » حيث استقرب وجوب المتابعة في قضاء ما اشترط فيه المتابعة ، كنذر صوم ثلاثة أيام متتابعة في رجب .
2 - صوم النذر المجرّد عن التتابع :
إذا نذر صوم عشرة أيام أو شهر ، فإمّا أن يقيّدها بكونها متتابعات ، أو يقيّدها بعدم كونها كذلك ، أو يطلق .
فإن قيّدها بالتتابع أو عدمه ، فلا إشكال في أنّه يعمل طبق ما قيّده لفظا .
وأمّا لو أطلق ، فالمعروف - كما قيل - أنّه لا يشترط فيه التتابع ؛ لأنّه تكليف زائد وهو مدفوع بالبراءة « 1 » .
لكن ذهب أبو الصلاح إلى اشتراطه ، فقال فيمن نذر صوم شهر وأطلق : لو ابتدأ بشهر لزمه إكماله « 2 » .
وهو الظاهر من القاضي « 3 » وابن زهرة « 4 » ، ومال إليه صاحب الجواهر « 5 » .
3 - صوم السبعة أيّام بدل الهدي :
المشهور أنّ صوم السبعة أيّام التي يصومها
هامش
( 1 ) نسبه إليه في الجواهر 17 : 69 ، لكن الموجود في الكافي : 184 : « والموالاة أفضل » بناء على إرادة الموالاة بين أيام القضاء لا بين القضاء وشهر رمضان مثلا .
( 2 ) انظر الدروس 1 : 296 .
1 انظر : المدارك 6 : 246 ، والجواهر 17 : 68 ، والمستمسك 8 : 523 ، ومستند العروة ( الصوم ) 2 : 255 .
2 انظر الكافي في الفقه : 186 .
3 انظر المهذب 1 : 198 .
4 انظر الغنية : 143 .
5 انظر الجواهر 17 : 69 .