ولقوله عليه السّلام : « ليس على ما غلب اللّه عليه شيء » « 1 » .
ب - إنّه يقدح ، ففي الإرشاد : « نسيان النيّة يقطع التتابع على إشكال » « 2 » ، وفي الدروس : « وفي قدحه في التتابع احتمال ضعيف » « 3 » وهما غير ظاهرين في المخالفة .
نعم ، ناقش صاحب الحدائق « 4 » دليل المشهور ، وهو ظاهر في عدم قبوله .
سادسا - اختلفوا في أنّ الثلاثة أيام المتتابعة - في غير الهدي - هل يختلّ تتابعها بالعذر كالحيض والمرض ونحوهما أم لا ؟ فيه قولان :
الأوّل - اختلال التتابع ووجوب الاستئناف .
وهو المستفاد من كلام الشيخ في المبسوط « 5 » وابن حمزة في الوسيلة « 6 » وابن سعيد في الجامع « 7 » ، والعلّامة في القواعد « 8 » ، والشهيد الأوّل في الدروس « 9 » ، والشهيد الثاني في المسالك « 1 » ، وسبطه في المدارك « 2 » .
الثاني - عدم اختلال التتابع والبناء على ما تقدّم بعد ارتفاع العذر ؛ لصدق قاعدة « ما أخذ اللّه فهو أولى بالعذر » هنا كصدقها على سائر موارد التتابع .
وهو الظاهر من كلّ من قال بالقاعدة العامّة وهي : « أنّ في كلّ مورد يجب فيه التتابع لو أخلّ به لعذر بنى على ما سبق بعد ارتفاع العذر » ولم يستثن التتابع في صوم الثلاثة « 3 » إضافة إلى من صرّح بعدم انخرام التتابع فيها مع العذر « 4 » .
ثانيا - ما يجب فيه التتابع في غير الصوم :
كلّ ما تشترط فيه الموالاة كالوضوء والصلاة والقراءة ونحوها تشترط فيه المتابعة ؛ لأنّ المتابعة هي الموالاة بعينها .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 374 ، الباب 3 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الحديث 12 .
( 2 ) الإرشاد 2 : 99 .
( 3 ) الدروس 2 : 186 .
( 4 ) انظر الحدائق 13 : 343 - 344 .
( 5 ) انظر المبسوط 1 : 280 .
( 6 ) انظر الوسيلة : 145 .
( 7 ) انظر الجامع للشرائع : 159 .
( 8 ) انظر القواعد 1 : 385 .
( 9 ) انظر الدروس 1 : 296 .
1 انظر : المسالك 1 : 79 ، والروضة البهية 2 : 132 .
2 انظر المدارك 6 : 247 .
3 انظر : الانتصار : 167 ، والمهذّب 1 : 200 ، ومختصر النافع : 72 ، والإرشاد 1 : 304 ، والتذكرة 6 : 225 ، والتحرير 1 : 512 ، واللمعة ( المطبوعة مع شرحها الروضة البهيّة ) 2 : 132 .
4 انظر : الغنية : 145 ، والسرائر 1 : 414 ، والحدائق 13 : 339 - 341 ، والرياض 5 : 496 ، والجواهر 17 : 73 - 75 ، والمستمسك 8 : 528 - 529 ، ومستند العروة ( الصوم ) 2 : 283 - 285 ، ونسبه إلى المشهور .