وفصّل في المبسوط « 1 » بين ما لو أوجر في حلقه فلا يقطع ، وما أكره عليه فأفطر فيقطع .
وما اختاره في الخلاف هو المشهور « 2 » .
3 - وأمّا السفر ، فلا إشكال في أنّ السفر الاختياريّ يقطع التتابع ، لكن اختلفوا في السفر الضروريّ ، كالسفر للعلاج ، هل يقطع التتابع أم لا ؟
ظاهر كلام الشيخ في المبسوط « 3 » والخلاف « 4 » أنّه يقطع التتابع .
وتبعه ابن إدريس « 5 » ، وابن حمزة « 6 » ، والإصفهاني « 7 » ، والنراقي « 8 » .
وذهب المحقّق الحلّي « 9 » والعلّامة الحلّي « 1 » والشهيدان « 1 » وغيرهم « 2 » إلى عدم قطعه .
واستقرب صاحب الجواهر عدم بطلان التتابع بالسفر مطلقا ، سواء كان اضطراريا أم لا « 3 » .
هذا وقيّد الشهيدان عدم قطع السفر الضروري للتتابع بكونه ما لو لم يعلم بعروضه قبل الشروع في الصوم « 4 » .
4 - وأمّا نسيان النيّة إلى فوات محلّها ، كما لو نسي أن ينوي الصوم حتّى بعد الزوال ، ففيه قولان :
أ - إنّه لا يقدح ، فهو عذر كالمرض ، وهذا هو المشهور « 5 » بين من تعرّض للمسألة ؛ لحديث الرفع « 6 » ،
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 5 : 172 .
( 2 ) انظر : السرائر 2 : 718 ، والشرائع 3 : 76 ، والمختلف 8 : 251 ، والدروس 2 : 185 ، والمسالك 10 : 88 ، والكفاية 2 : 421 ، وكشف اللثام 9 : 159 .
( 3 ) انظر المبسوط 5 : 172 ، فإنّه أطلق فيه بأنّ السفر يقطع التتابع .
( 4 ) انظر الخلاف 4 : 554 .
( 5 ) انظر السرائر 1 : 414 ، وفيه : « السفر عندنا يقطع التتابع سواء كان مضطرّا إليه أو مختارا » .
( 6 ) انظر الوسيلة : 146 ، وكلامه مطلق كالشيخ .
( 7 ) انظر كشف اللثام 9 : 158 .
( 8 ) انظر مستند الشيعة 10 : 535 .
( 9 ) انظر : الشرائع 3 : 75 ، والمعتبر : 321 .
1 انظر : التذكرة 6 : 224 ، والقواعد 3 : 303 ، والمنتهى 9 : 427 .
1 انظر : الدروس 2 : 185 ، والمسالك 10 : 87 .
2 انظر : المدارك 6 : 248 ، والحدائق 3 : 342 ، والرياض 5 : 494 ، والمستمسك 8 : 529 ، ومستند العروة ( الصوم ) 2 : 286 - 287 ، والعروة الوثقى في متنهما ، وتحرير الوسيلة 1 : 265 ، القول في ما يترتّب على الإفطار / المسألة 265 .
3 انظر الجواهر 17 : 76 .
4 انظر الدروس 2 : 185 ، والمسالك 10 : 88 .
5 انظر : المسالك 10 : 89 ، والروضة البهية 3 : 27 ، والمدارك 6 : 249 ، والكفاية 1 : 264 ، والجواهر 17 : 76 - 77 ، والعروة الوثقى 3 : 655 - 656 ، صوم الكفارة / المسألة 6 ، والمستمسك 8 : 530 ، ومستند العروة ( الصوم ) 2 : 288 - 289 ، وتحرير الوسيلة 1 : 265 ، القول فيما يترتّب عليه الإفطار / المسألة 10 .
6 الوسائل 15 : 369 ، الباب 56 من أبواب جهاد العدو .