ما عدا العيد وأيام التشريق . . . » « 1 »
ثالثا - كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر فيه قبل حصول ما يتحقّق به التتابع - كالشهر ويوم في الشهرين ، وخمسة عشر يوما في الشهر - من دون عذر وفي حالة الاختيار وجب استئنافه ، وكذا إذا شرع فيه في زمان يتخلّل فيه مانع كالعيد أو شهر رمضان ونحوهما ؛ لعدم تحقّق الشرط وهو التتابع « 2 » .
رابعا - إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار كالمرض والحيض والنفاس لم يجب استئنافه ، بل يبني على ما مضى ، وهو إجماعي في الشهرين كما قيل « 3 » .
ويظهر من صاحب المدارك الميل إلى اختصاص الحكم بالشهرين المتتابعين دون غيرهما من الشهر والثمانية عشر والثلاثة « 4 » .
ويدلّ على البناء إجمالا صحيح رفاعة ، قال :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض ؟ قال : يبني عليه ، اللّه حبسه ، قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيام حيضها ، قال :
تقضيها ، قلت : فإنّها قضتها ثمّ يئست من الحيض ؟
قال : لا تعيدها ، أجزأها ذلك » « 1 » .
خامسا - الأعذار ما هو متّفق في عذريّته ، وما هو مختلف فيه .
- أمّا المتّفق على عذريّته ، فكالمرض والحيض « 2 » .
- وأمّا المختلف فيه ، فكالحمل ، والرضاع ، والإكراه ، والسفر ، ونسيان النيّة إلى بعد الزوال .
1 - أمّا الحمل والرضاع فإن كانا يضرّان الحامل والمرضعة فهما عذران أيضا ، وأمّا لو كانا يضرّان الحمل والطفل فللشيخ فيه قولان ، حيث قوّى في المبسوط « 3 » أنّه يقطع التتابع ، واختار في الخلاف « 4 » عدم قطعه والثاني هو المشهور بين الفقهاء « 5 » .
2 - وأمّا الإكراه ، فللشيخ فيه قولان أيضا ، فقد اختار في الخلاف « 6 » عدم قطعه للتتابع مطلقا ،
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 380 - 382 ، الباب 8 من أبواب بقية الصوم الواجب ، ذيل الحديث 2 .
( 2 ) انظر : المدارك 6 : 250 ، والجواهر 17 : 77 ، والمستمسك 8 : 526 ، ومستند العروة ( الصوم ) 2 : 278 ، والعروة الوثقى في متنهما .
( 3 ) انظر : الجواهر 17 : 71 ، والمستمسك 8 : 527 ، ومستند العروة ( الصوم ) 2 : 280 ، والعروة الوثقى في متن الأخيرين .
( 4 ) انظر المدارك 6 : 247 .
1 الوسائل 10 : 374 ، الباب 2 من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث 10 .
2 انظر المسالك 10 : 86 .
3 انظر المبسوط 5 : 172 .
4 انظر الخلاف 4 : 555 ، المسألة 50 .
5 انظر : الشرائع 3 : 75 ، والمختلف 8 : 205 ، والدروس 2 : 185 ، والمسالك 10 : 87 ، والكفاية 2 : 421 ، وكشف اللثام 9 : 158 ، والجواهر 17 : 75 و 33 : 256 .
6 انظر الخلاف 4 : 555 .