التشريق إذا كان بمنى « 1 » .
وهل يجب صوم ذلك بلا فصل ؟ استظهره صاحب كشف اللثام « 2 » وتبعه بعض « 3 » .
الثاني - ما ذكره الشيخ الطوسي : من أنّ القاتل في الأشهر الحرم يصوم شهرين متتابعين منها وإن صادف العيد ، فإنّه يصومه أيضا « 4 » ؛ استنادا إلى بعض الروايات وفيها الصحاح ، التي جاء فيها :
« يصوم فإنّه حقّ لزمه » « 5 » .
وتبعه بعض الفقهاء « 6 » ، ونسب إلى الصدوق « 7 » أيضا .
وظاهر المحقّق الحلّي : أنّه لا يجوز أن يبتدئ الصوم فيه « 8 » . وتبعه بعض الفقهاء « 1 » ، ولعلّ مستندهم ما دلّ على أنّه لا يصحّ أن يشرع الصوم فيه في زمان لا يسلم فيه .
وذهب بعض آخر من الفقهاء « 2 » إلى أنّه يصوم الشهرين ويستثني العيد ، للروايات التي استدل بها على رأي الشيخ الطوسي ، حيث استفيد من قوله عليه السّلام : « يصوم فإنّه حقّ لزمه » أي يصوم الشهرين ويستثني العيد « 3 » ؛ للعمومات الدالّة على عدم جواز صوم العيدين ، ومع الاستثناء يضيفه بعد ذلك .
قال صاحب الوسائل بعد نقل ما دلّ على رأي الشيخ والتي جاء فيها : « يصومه فإنّه حقّ لزمه » : « . . . يأتي ما يدلّ على تحريم صوم العيدين وأيّام التشريق ، غير أنّ الشيخ وبعض الأصحاب استثنوا هذه الصورة وعملوا بظاهر الحديثين ، وخالفهم أكثر الأصحاب ، وحملوهما على صوم
هامش
( 1 ) انظر المختلف 4 : 275 ، والجواهر 17 : 83 ، والمستمسك 8 : 525 ، ومستند العروة ( الصوم ) 2 : 272 - 278 .
( 2 ) انظر كشف اللثام 6 : 137 .
( 3 ) انظر العروة الوثقى 3 : 654 ، صوم الكفّارة / المسألة 4 .
( 4 ) انظر المبسوط 1 : 281 .
( 5 ) الوسائل 10 : 380 ، الباب 8 من أبواب بقية الصوم الواجب .
( 6 ) مثل ابن حمزة في الوسيلة : 148 ، وصاحب الحدائق في الحدائق 13 : 388 - 389 ، والسيّد الخوئي في مستند العروة ( الصوم ) 2 : 265 - 270 .
( 7 ) انظر الجواهر 17 : 88 .
( 8 ) انظر شرائع الإسلام 1 : 206 - 207 .
1 انظر : المختلف 3 : 513 ، والتذكرة 6 : 208 ، والتحرير 1 : 508 ، والمسالك 10 : 118 - 119 ، والمدارك 6 : 255 - 256 ، وهو ظاهر كلّ من اشترط في صوم التتابع أن يبتدأ فيه بما يسلم عن دخول العيد فيه ولم يستثن إلّا ثلاثة أيام صوم الهدي إذا بدأ بها بيومين قبل العيد .
2 وهو ظاهر كلام صاحب الجواهر في الجواهر 17 : 88 - 89 .
3 ولأجل حصول التتابع ينبغي أن يصوم ذا الحجة مع يومين من المحرّم .