- ومثله ما رواه موسى بن بكير عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام « 1 » .
ولكن قال صاحب المدارك : « وضعف الروايتين من حيث السند يمنع من العمل بهما » « 2 » .
ومال إليه بعض الفقهاء « 3 » .
ووجه الضعف كما قالوا : من جهة وجود موسى بن بكير حيث لم يرد في حقّه توثيق .
لكن أجاب السيّد الحكيم بأنّ ضعف السند مجبور بعمل المشهور « 4 » .
وأضاف السيّد الخوئي بأنّه لا حاجة إلى ذلك ؛ لأنّ موسى بن بكير واقع في أسناد تفسير عليّ بن إبراهيم « 5 » ، وقد وثّق كلّ من وقع في أسناد تفسيره ، والتوثيق العام كاف .
هذا ، ولا يجري هذا الحكم في سائر أقسام الصوم المتتابع فيه ، قال السيّد اليزدي : « لا إشكال في عدم جواز التفريق اختيارا مع تجاوز النصف في سائر أقسام الصوم المتتابع » « 6 » .
وعلّق عليه السيّد الخوئي بقوله : « لعدم الدليل على الجواز في غير ما مرّ ، فيرجع إلى ما تقتضيه القواعد من الاستيناف ؛ رعاية لشرطيّة التتابع » « 1 » .
ومثله قال السيّد الحكيم « 2 » .
ثانيا - من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع لا يجوز أن يشرع فيه في زمان يعلم أنّه لا يسلم له ، بسبب تخلّل العيد أو يوم يجب فيه صوم آخر من نذر ، أو إجارة ، أو شهر رمضان .
فمن وجب عليه شهران متتابعان وأراد أن يبتدئ قبل رمضان ، فعليه أن يبدأ بشهر ويوم على الأقلّ قبل شهر رمضان ، بحيث لو أدركه لم يفسد عليه التتابع « 3 » .
ويدلّ على ذلك صحيح منصور بن حازم المتقدّم « 4 » .
لكن استشكل صاحب الجواهر في استفادة قاعدة عامّة من الرواية « 5 » .
ويستثنى من ذلك موردان :
الأوّل - ما لو بدأ صوم الثلاثة أيام بدل هدي التمتّع من يوم التروية ، فإنّه يصومه ويصوم يوم عرفة ويفطر يوم العيد ، ثمّ يصوم الثالث بعد أيام
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 376 ، الباب 5 من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المدارك 6 : 252 .
( 3 ) انظر العروة الوثقى 3 : 656 ، صوم الكفّارة / المسألة 7 .
( 4 ) انظر المستمسك 8 : 533 .
( 5 ) انظر مستند العروة ( الصوم ) 2 : 293 .
( 6 ) العروة الوثقى 3 : 657 ، صوم الكفّارة / المسألة 7 .
1 مستند العروة ( الصوم ) 2 : 293 .
2 انظر المستمسك 8 : 533 .
3 انظر : المدارك 6 : 254 ، والمستمسك 8 : 524 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 2 : 264 ، والعروة الوثقى في متنهما .
4 تقدّم في الصفحة 544 .
5 انظر الجواهر 17 : 87 .