تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
- ومثله ما رواه موسى بن بكير عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام « 1 » . ولكن قال صاحب المدارك : « وضعف الروايتين من حيث السند يمنع من العمل بهما » « 2 » . ومال إليه بعض الفقهاء « 3 » . ووجه الضعف كما قالوا : من جهة وجود موسى بن بكير حيث لم يرد في حقّه توثيق . لكن أجاب السيّد الحكيم بأنّ ضعف السند مجبور بعمل المشهور « 4 » . وأضاف السيّد الخوئي بأنّه لا حاجة إلى ذلك ؛ لأنّ موسى بن بكير واقع في أسناد تفسير عليّ بن إبراهيم « 5 » ، وقد وثّق كلّ من وقع في أسناد تفسيره ، والتوثيق العام كاف . هذا ، ولا يجري هذا الحكم في سائر أقسام الصوم المتتابع فيه ، قال السيّد اليزدي : « لا إشكال في عدم جواز التفريق اختيارا مع تجاوز النصف في سائر أقسام الصوم المتتابع » « 6 » . وعلّق عليه السيّد الخوئي بقوله : « لعدم الدليل على الجواز في غير ما مرّ ، فيرجع إلى ما تقتضيه القواعد من الاستيناف ؛ رعاية لشرطيّة التتابع » « 1 » . ومثله قال السيّد الحكيم « 2 » . ثانيا - من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع لا يجوز أن يشرع فيه في زمان يعلم أنّه لا يسلم له ، بسبب تخلّل العيد أو يوم يجب فيه صوم آخر من نذر ، أو إجارة ، أو شهر رمضان . فمن وجب عليه شهران متتابعان وأراد أن يبتدئ قبل رمضان ، فعليه أن يبدأ بشهر ويوم على الأقلّ قبل شهر رمضان ، بحيث لو أدركه لم يفسد عليه التتابع « 3 » . ويدلّ على ذلك صحيح منصور بن حازم المتقدّم « 4 » . لكن استشكل صاحب الجواهر في استفادة قاعدة عامّة من الرواية « 5 » . ويستثنى من ذلك موردان : الأوّل - ما لو بدأ صوم الثلاثة أيام بدل هدي التمتّع من يوم التروية ، فإنّه يصومه ويصوم يوم عرفة ويفطر يوم العيد ، ثمّ يصوم الثالث بعد أيام
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 376 ، الباب 5 من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المدارك 6 : 252 . ( 3 ) انظر العروة الوثقى 3 : 656 ، صوم الكفّارة / المسألة 7 . ( 4 ) انظر المستمسك 8 : 533 . ( 5 ) انظر مستند العروة ( الصوم ) 2 : 293 . ( 6 ) العروة الوثقى 3 : 657 ، صوم الكفّارة / المسألة 7 . 1 مستند العروة ( الصوم ) 2 : 293 . 2 انظر المستمسك 8 : 533 . 3 انظر : المدارك 6 : 254 ، والمستمسك 8 : 524 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 2 : 264 ، والعروة الوثقى في متنهما . 4 تقدّم في الصفحة 544 . 5 انظر الجواهر 17 : 87 .