د - كفّارة حلق الرأس حال الإحرام
، وهي دم شاة ، أو صيام ثلاثة أيام ، أو التصدق على ستّة مساكين « 1 » ، لقوله تعالى :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ
« 2 » .
أحكام صوم التتابع :
هناك أحكام تترتّب على صوم التتابع نشير إلى أهمّها :
أوّلا - كلّ من وجب عليه شهران متتابعان لا يجوز له الإفطار إلّا إذا صام شهرا ويوما متتابعا ، فيجوز له التفريق في البقيّة ، ولو اختيارا لا لعذر .
وقد أدّعي الإجماع عليه مستفيضا « 3 » ، وتدلّ عليه جملة من النصوص من قبيل :
- صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفيه :
« . . . والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر شيئا أو أياما منه » « 4 » .
- صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّه قال في رجل صام في ظهار شعبان ثمّ أدركه شهر رمضان ، قال عليه السّلام : يصوم شهر رمضان ويستأنف الصوم ، فإن صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيّته » « 1 » .
- مؤثّق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أيضا : قال :
« سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين ، أيفرّق بين الأيام ؟ فقال : إذا صام أكثر من شهر فوصله ثمّ عرض له أمر فأفطر فلا بأس ، فإن كان أقلّ من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد الصيام » « 2 » .
والحقّ المشهور « 3 » بالشهرين الشهر المنذور فيه التتابع ، فقالوا : إذا تابع في خمسة عشر يوما منه جاز له التفريق في البقيّة .
والمستند في ذلك :
- ما رواه موسى بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ، ثمّ عرض له أمر ، فقال : إن كان صام خمسة عشر يوما ، فله أن يقضي ما بقي عليه ، وإن كان أقلّ من خمسة عشر يوما لم يجز حتّى يصوم شهرا تامّا » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر العروة الوثقى 3 : 652 ، صوم الكفّارة .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) انظر : المدارك 6 : 250 ، والجواهر 17 : 79 ، والمستمسك 8 : 531 .
( 4 ) الوسائل 10 : 373 ، الباب 3 من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث 9 .
1 الوسائل 10 : 375 ، الباب 4 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الحديث الأوّل .
2 الوسائل 10 : 372 ، الباب 3 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الحديث 5 .
3 انظر : الجواهر 17 : 83 ، والعروة الوثقى 3 : 656 ، كتاب الصوم ، صوم الكفّارة / المسألة 7 .
4 الوسائل 10 : 376 ، الباب 5 من أبواب بقية الصوم الواجب ، الحديث الأوّل .