تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
تقدير قد يجب ، وقد لا يجب . وغير الواجب قد يستحبّ وقد لا يستحبّ ، فالأقسام ثلاثة : تتابع واجب ، وغير واجب ، ومستحبّ .

ما يجب فيه التتابع :

يجب التتابع في بعض أقسام الصوم ، وفي أمور أخر :

أوّلا - ما يجب فيه التتابع من الصوم :

يجب التتابع في الصوم في الموارد التالية :

[ موارد التتابع في الصوم : ]

1 - صوم شهر رمضان :

لما كان شهر رمضان محدّدا ابتداء وانتهاء فيكون صومه محدّدا أيضا ، فلا بدّ من إيقاعه متتابعا ، فلا يكفي صوم ثلاثين يوما متفرّقا في طول السنة .

2 - صوم شهرين كفّارة :

يجب صوم شهرين متتابعين كفّارة عن :

أ - كفّارة إفطار يوم من شهر رمضان عمدا :

من أفطر يوما من شهر رمضان عمدا وجبت عليه إحدى خصال الكفّارات ، وهي : - عتق نسمة . - صوم شهرين متتابعين . - إطعام ستّين مسكينا . ولهم كلام في أنّها مرتّبة أو مخيّرة « 1 » .

ب - كفّارة الظهار :

من ظاهر من زوجته وجب عليه أحد أمور : - تحرير رقبة . - أو صوم ستّين يوما متتابعا . - أو إطعام ستّين مسكينا . وذلك لقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً
« 1 » .

ج - كفّارة قتل العمد :

من قتل مؤمنا متعمّدا ، فجزاؤه أن يقتص منه ، فإن عفا أولياء الدم عنه في مقابل الدية أو مطلقا فعليه الجمع بين خصال الكفّارة الثلاث المتقدّمة . قال صاحب المدارك : « المستند في ذلك بعد الإجماع الأخبار المستفيضة كصحيحة ابن سنان وبكير « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : " سئل ، المؤمن يقتل المؤمن متعمدا ، أله توبة ؟ فقال : إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له ، وإن كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا ، فإنّ توبته أن يقاد منه ، وإن لم يكن علم به أحد انطلق إلى أولياء المقتول ، فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم ، فإنّ عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية ، وأعتق نسمة ، وصام شهرين متتابعين وأطعم ستّين
هامش
( 1 ) انظر المدارك 6 : 81 - 82 . 1 المجادلة : 3 - 4 . 2 الظاهر ابن بكير ، كما في الوسائل .