تقدير قد يجب ، وقد لا يجب .
وغير الواجب قد يستحبّ وقد لا يستحبّ ، فالأقسام ثلاثة : تتابع واجب ، وغير واجب ، ومستحبّ .
ما يجب فيه التتابع :
يجب التتابع في بعض أقسام الصوم ، وفي أمور أخر :
أوّلا - ما يجب فيه التتابع من الصوم :
يجب التتابع في الصوم في الموارد التالية :
[ موارد التتابع في الصوم : ]
1 - صوم شهر رمضان :
لما كان شهر رمضان محدّدا ابتداء وانتهاء فيكون صومه محدّدا أيضا ، فلا بدّ من إيقاعه متتابعا ، فلا يكفي صوم ثلاثين يوما متفرّقا في طول السنة .
2 - صوم شهرين كفّارة :
يجب صوم شهرين متتابعين كفّارة عن :
أ - كفّارة إفطار يوم من شهر رمضان عمدا :
من أفطر يوما من شهر رمضان عمدا وجبت عليه إحدى خصال الكفّارات ، وهي :
- عتق نسمة .
- صوم شهرين متتابعين .
- إطعام ستّين مسكينا .
ولهم كلام في أنّها مرتّبة أو مخيّرة « 1 » .
ب - كفّارة الظهار :
من ظاهر من زوجته وجب عليه أحد أمور :
- تحرير رقبة .
- أو صوم ستّين يوما متتابعا .
- أو إطعام ستّين مسكينا .
وذلك لقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً
« 1 » .
ج - كفّارة قتل العمد :
من قتل مؤمنا متعمّدا ، فجزاؤه أن يقتص منه ، فإن عفا أولياء الدم عنه في مقابل الدية أو مطلقا فعليه الجمع بين خصال الكفّارة الثلاث المتقدّمة .
قال صاحب المدارك : « المستند في ذلك بعد الإجماع الأخبار المستفيضة كصحيحة ابن سنان وبكير « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : " سئل ، المؤمن يقتل المؤمن متعمدا ، أله توبة ؟ فقال : إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له ، وإن كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا ، فإنّ توبته أن يقاد منه ، وإن لم يكن علم به أحد انطلق إلى أولياء المقتول ، فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم ، فإنّ عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية ، وأعتق نسمة ، وصام شهرين متتابعين وأطعم ستّين
هامش
( 1 ) انظر المدارك 6 : 81 - 82 .
1 المجادلة : 3 - 4 .
2 الظاهر ابن بكير ، كما في الوسائل .