حقيقة واحدة فلا يجوز التفاضل بينهما ، أمّا في غير الربا فهما حقيقتان : ولذلك لو حلف ألّا يأكل برّا ، فأكل الشعير لم يحنث .
قال صاحب الحدائق : « وبالجملة ، إن اتّحاد الاسم واختلافه علامة غالبة مبنيّ عليها الحكم ما لم يحصل أقوى منها ؛ ولهذا يعمل على الاسم في غير الحنطة والشعير ، وفيهما أيضا في غير باب الربا بما أشرنا إليه آنفا ، وإن كانت حقيقتهما واحدة وأصلهما واحد بالنصوص المتقدّمة ؛ لكون أحكام الشرع تابعة للاسم والإطلاق العرفي ، لا الحقيقي النفس الأمري ، إلّا مع دليل يدلّ عليه » « 1 » .
2 - اختلف الفقهاء في بعض موارد الاستحالة ، فقال بعضهم بحصول الطهارة بمجرد الاستحالة فيها وتغيّر الاسم ، وقال بعضهم بعدم حصولها ، فتكون هذه الموارد من القاعدة بناء على القول الأوّل ، ومن استثناءاتها بناء على الثاني ، ومن هذا القبيل :
- حصول الطهارة باستحالة الألية النجسة أو الزيت المتنجس دخانا .
- وحصول الطهارة باستحالة الكلب أو الخنزير الواقع في المملحة ملحا .
- وحصول الطهارة بصيرورة الطين النجس خزفا .
- وحصول الطهارة باستحالة المتنجّس رمادا بعد الاتّفاق على طهارة النجس إذا صار رمادا .
ونحو هذه الأمور التي تمّ البحث فيها في عنوان « استحالة » .
مظان البحث :
أكثر ما تعرّض الفقهاء لهذا الموضوع في بحث الاستحالة ، وفي موارد أخر بالمناسبة .
وقد تقدّم أنّ بعض الكتب المدوّنة بشأن القواعد الفقهيّة ذكرت القاعدة .
قاعدة « تبعيّة النماء للأصل »
ألفاظ القاعدة :
عنونوا القاعدة مضافا إلى ما تقدّم بعنوان « الأصل تبعيّة النماء للأصل » « 1 » .
مضمون القاعدة :
المال مهما كان ، سواء كان شجرا ، أو حيوانا ، أو أرضا ، أو غير ذلك ، فإنّ النماء الحاصل منه يتبعه في الملكيّة ، ويكون ملكا لمن كان الأصل ملكا له .
توضيح القاعدة :
إنّ تبعيّة النماء للأصل - أي أصل الملك أو المال - من الواضحات ، ولا يحتاج إلى بحث ، فإنّ الثمر تابع للشجر في الملكيّة ، إلّا أن يبيعه مالكه مستقلّا ،
هامش
( 1 ) الحدائق 19 : 234 .
1 - الجواهر 26 : 371 .