امرئ ، مسلم إلّا عن طيب نفسه » « 1 » .
والاستدلال بالرواية فرع التبعيّة ، فاللازم أوّلا ثبوت ملكيّة صاحب العين للثمرة حتّى يستدلّ ب « لا يحلّ . . . » على عدم حلّية التصرّف فيها إلّا مع طيب نفس المالك .
7 - قال السيّد اليزدي بالنسبة إلى العامل في المضاربة إذا قال له المالك : « نصف الربح لك » فتصحّ المضاربة ، وكذا لو قال : « نصف الربح لي » ؛ لأنّ الظاهر منه أنّ النصف الآخر للعامل : « ولكن فرّق بعضهم بين العبارتين ، وحكم بالصحّة في الأولى ؛ لأنّه صرّح فيها بكون النصف للعامل ، وأنّ النصف الآخر يبقى له ؛ على قاعدة التبعيّة ، بخلاف العبارة الثانية ، فإنّ كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضا ، على قاعدة التبعيّة ، فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل » .
ثمّ قال : « وأنت خبير بأنّ المفهوم من العبارة عرفا كون النصف الآخر للعامل » « 2 » .
استثناءات القاعدة :
من استثناءات القاعدة السكنى والعمرى والرقبى والحبس ، التي حقيقتها وفائدتها : « تسليط الغير على استيفاء المنفعة مع بقاء الملك على ملك مالكه « 1 » » فلم تكن المنفعة والثمرة في هذه الموارد تابعة للملك ، ولا يجوز للمالك التصرف فيها بعد إجراء العقد بشروطه .
ومن موارد الاستثناء العارية التي هي : « عقد ثمرته التبرّع بالمنفعة » « 2 » ، فالمستعير يستفيد من منافع العارية في حين أنّ العين للمالك .
ومن موارد اشتراط عدم التبعيّة كما لو اشترط عدم تبعية النماء للأصل في الدخول في الرهن ، كما تقدّم في عبارة اللمعة وشرحها « 3 » .
مظان البحث :
لم يشرح الفقهاء القاعدة وإنّما اقتصروا على ذكرها في بعض الموارد كما تقدّمت عباراتهم ، نعم ذكرتها بعض الكتب المدوّنة في القواعد الفقهيّة « 4 » .
قاعدة « تبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد »
راجع الملحق الأصولي
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 113 ، الحديث 309 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 181 ، كتاب المضاربة ، المسألة 25 .
1 - الجواهر 28 : 134 .
2 الجواهر 27 : 156 - 157 .
3 تقدّمت في الصفحة 525 .
4 مثل كتاب « القواعد » للمصطفوي ، الذي يحتوي على مئة قّاعدة فقهيّة باختصار .