تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
بمجرّد صيرورتها خزفا ، فيبقى عنوان الأرض النجسة فيشملها حكمه . - وقال الفاضل الإصفهاني - مازجا كلامه بكلام العلامة في القواعد - : « " كلّ ما أحالته النار إلى الرّماد أو إلى الدخان من الأعيان النجسة " ذاتا أو عرضا " فإنّه يطهر بالإحالة " أمّا إذا كانت نجسة بالذات ، فلتعليق نجاستها بأسمائها ، فإذا انتقلت إلى أسماء أخرى طهرت . وأمّا إذا تنجّست فلأنّ النجاسة صفة تابعة للذات ، فإذا أزالت زالت ، ويزول الذات بالإحالة ، فإنّ الذات تابعة للأسماء ولا استصحاب مع زوال الذات . . . » « 1 » . - وقال صاحب المدارك معللا مطهّريّة الاستحالة للأعيان النجسة : « . . . ولأنّ الحكم بالنجاسة معلّق على الاسم فيزول بزواله » « 2 » . - وقال صاحب الحدائق : « إنّ العلّة الحقيقيّة في الطهارة إنّما هي الاستحالة ، سواء كانت بالنار أو بغيرها ؛ لأنّ الأحكام الشرعيّة تابعة لصدق الاسم ، فمتى انتقل الشيء عن حالته الأولى وحقيقته السابقة إلى خصوصيّة أخرى وسمّي باسم ما صدق عليه أفراد الحقيقة الثانية انتقل الحكم أيضا عمّا كان عليه أوّلا إلى حكم آخر » « 3 » . - ومثله قال في استحالة الكلب ملحا « 4 » . - وقال في باب الربا : « وبالجملة أنّ اتحاد الاسم واختلافه علامة غالبة مبنيّ عليها الحكم ما لم يحصل أقوى منها . . . » « 1 » . - وقال السيد الطباطبائي : « إنّ الأحكام الشرعيّة تابعة للأسماء الزائلة بالاستحالة » « 2 » . - وقال في باب الربا : « إنّ الأحكام الشرعيّة تابعة للأسامي اللغويّة والعرفيّة دون الحقائق النفس الأمرية » « 3 » . - وقال في باب الأطعمة : « إنّ الأحكام للأسماء تابعة حلّا وحرمة وطهارة ونجاسة ، بلا خلاف بين الأصحاب كافّة بالأصول الممهّدة المعتضدة بظاهر بعض المعتبرة . . . " في الرجل باع عصيرا فحبسه السلطان حتّى صار خمرا . فجعله صاحبه خلّا ، فقال : إذا تحوّلت عن اسم الخمر ، فلا بأس به " « 4 » » « 5 » .

استثناءات القاعدة :

من استثناءات القاعدة : 1 - الحنطة والشعير ، فإنّهما يعدّان في باب الربا
هامش
( 1 ) كشف اللثام 9 : 299 . ( 2 ) المدارك 2 : 368 . ( 3 ) الحدائق 5 : 461 . ( 4 ) انظر الحدائق 5 : 471 . 1 - الحدائق 19 : 234 . 2 - الرياض 2 : 414 . 3 - الرياض 8 : 293 . 4 - الوسائل 25 : 370 ، الباب 31 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 5 . 5 - الرياض 12 : 242 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 522 | الشيخ محمد علي الأنصاري