في المتعة - أي العقد المنقطع - : « وأمّا الأجل فهو شرط في عقد المتعة ، ولو لم يذكره انعقد دائما » « 1 » .
- وقال العلّامة : « الرابع - الأجل ، وذكره شرط فيه . . . ولو أخلّ به بطل » « 2 » .
وما ذهب إليه المحقّق الحلّي هو المشهور : « لأنّ لفظ الإيجاب صالح لكلّ منهما ، وإنّما يتمحّض للمتعة بذكر الأجل ، وللدوام بعدمه ، فإذا انتفى الأوّل ثبت الثاني ؛ ولأن الأصل في العقد الصحّة ، والفساد على خلاف الأصل ؛ ولموثّقة عبد اللّه بن بكير عن الصادق عليه السّلام ، قال : إن سمّي الأجل فهو متعة ، وإن لم يسمّ الأجل فهو نكاح بات « 3 » » « 4 » .
وقوّى الشهيد الثاني قول العلّامة وناقش الاستدلال المتقدّم بقوله :
« وفيه نظر ؛ لأنّ المقصود إنّما هو المتعة ؛ إذ هو الفرض والأجل شرط فيها ، وفوات الشرط يستلزم فوات المشروط وصلاحية العبارة غير كافية مع كون المقصود خلاف ما يصلح له اللفظ ، والمعتبر اتفاق اللفظ والقصد على معنى واحد ، وهو غير حاصل هنا ؛ لأنّ المقصود هو المتعة ، والمطابق للفظ هو الدائم ، وذلك يقتضي البطلان ، لفوات شرط المقصود وقصد الملفوظ . . . » « 1 » .
ثمّ إنّا لو أخذنا بقول المشهور يكون هذا المورد من الموارد المستثناة من القاعدة .
2 - لو وقف شيء على مملوك فإن قلنا بأنّه يملك ، فالوقف صحيح ، وإن قلنا بأنّه لا يملك فلا يصحّ الوقف ، خلافا لبعض العامّة الذين قالوا بصحته وانتقال الموقوف إلى مولاه . قال الشهيد الثاني معلّقا على قول المحقّق الحلّي : « ولا يصحّ على المملوك ، ولا ينصرف إلى مولاه ؛ لأنّه لم يقصده بالوقفيّة » :
« نبّه بقوله : " لأنّه . . . " على وجه ردّه ، فإنّ الوقف عقد والعقد تابع للقصد ، فكيف ينصرف إلى مولاه ، وهو غير مقصود ؟ ! » « 2 » .
3 - استدلّ للقول ببطلان العقد بفساد شرطه :
بأنّ القصد إنّما تعلّق بالمبيع مع الشرط ، فإذا انتفى الشرط لم يتحقّق ما كان مقصودا ، والعقود تابعة للقصود ، وما تعلق به القصد لم يحصل ، وما حصل لم يتعلّق به القصد « 3 » .
استثناءات القاعدة :
نقل الشيخ الأنصاري في بحث المعاطاة عن كاشف الغطاء : أنّ الالتزام بإفادة المعاطاة الإباحة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 305 .
( 2 ) قواعد الأحكام 3 : 52 .
( 3 ) الوسائل 21 : 47 ، الباب 20 من أبواب المتعة ، الحديث الأوّل .
( 4 ) المسالك 7 : 448 .
1 المسالك 7 : 448 ، وانظر كشف اللثام 7 : 280 .
2 المسالك 5 : 331 ، وانظر موردا آخر في الصفحة 363 .
3 انظر : الحدائق 19 : 67 ، والمكاسب 6 : 93 .