الإسلام والكفر ، فإن كانا كافرين كان الأولاد كذلك ، وإن كانا مسلمين فهم كذلك ، ولو كان أحدهما مسلما سواء كان الأب أو الأم فالأولاد يتبعونه في الإسلام ؛ لأنّ الأولاد يتبعون أشرف الأبوين وهو المسلم ، سواء كان الأب أو الأم .
واستخدمت التبعيّة هذه كقاعدة في المورد المتقدّم ، وفي ما إذا كان أحد الأبوين حرّا فيتبعه الولد ويكون حرّا « 1 » .
12 - يغتفر في حال التبعيّة ما لا يغتفر استقلالا :
قاله الشهيد الثاني في المسالك « 2 » ، وقال العلّامة في التذكرة : « يجوز في التابع ما لا يجوز في الانفراد » « 3 » ، وقال المحقّق الثاني : « يتسامح في التابع بما لا يتسامح به في غيره » « 4 » .
ومثاله كما في جامع المقاصد : « لو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معيّنة » فاستشكل في أنّ المسلف فيه لا يصحّ فيه التعيين كما تقدّم في عنوان « سلف » وأجيب : بأنّ المسلف فيه هو الغنم والصوف تابع ويتسامح في التابع بما لا يتسامح به في غيره « 5 » .
مظان البحث :
ليس لعنوان التبعية محلّ خاصّ للبحث فيه ، وإنّما أبحاثه تكون مبثوثة ومتفرقة في جميع أبواب الفقه .
قاعدة « تبعيّة العقود للقصود »
ألفاظ القاعدة :
عبّروا عن القاعدة باللفظ المتقدّم « 1 » ، وبلفظ :
« العقود تابعة للقصود » « 2 » ، وب « العقد تابع للقصد » « 3 » .
مضمون القاعدة :
إنّ العقود من الأمور القصدية ، فهي لا تتحقق بدونه ، ولا بد من التطابق بين العقد والقصد ، ومع عدم التطابق يبطل العقد .
وبعبارة أخرى : أنّ العقود العقلائيّة الممضاة من قبل الشارع ، لا تتحقّق في الخارج إلّا مع قصدها
هامش
( 1 ) انظر : كشف اللثام 7 : 348 ، والجواهر 24 : 222 و 28 : 122 ، والنكاح ( للشيخ الأنصاري ) : 181 و 190 .
( 2 ) المسالك 6 : 246 ، وعبّر في ج 5 : 51 بمثل تعبير العلّامة .
( 3 ) التذكرة ( الحجرية ) 2 : 347 .
( 4 ) جامع المقاصد 4 : 241 .
( 5 ) المصدر المتقدّم .
1 انظر : مستند الشيعة 16 : 170 ، والجواهر 23 : 335 ، و 396 .
2 انظر : العناوين 2 : 47 ، والقواعد الفقهية 3 : 116 ، وهذا التعبير أكثر تداولا .
3 انظر العناوين 2 : 48 .