بالنص والإجماع القطعيين ، ومن هنا يعاملون مع نتاج الحيوانات معاملة الملك حتّى مع العلم بأنّ اللقاح حصل من فحل شخص آخر ، وإلّا فكان اللازم عليهم إمّا رد النتاج إلى صاحب الفحل إن كان معلوما أو المعاملة معه معاملة مجهول المالك إن كان المالك مجهولا ، وهذا شيء لا يتفوه به ذو مسكة » « 1 » .
هذا في غير الإنسان ، وأمّا في الإنسان فمن حيث الانتساب ينتسب الولد إلى صاحب ماء الفحل الذي تولّد منه .
وأمّا من حيث الملكيّة ، إذا كان مملوكا فهو تابع لمالك الوالدين ، فمع فرض تعدّده يكون الحمل ملكا لهما أيضا إذا كان مملوكا ولم يكن حرّا ، كما لو تزوّج المملوك بأمة .
قال صاحب الجواهر - مازجا كلامه بكلام المحقق الحلّي - : « إذا كان الأبوان رقّا كان الولد كذلك » بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنّ نماء المال ملك لمالكه « فإن كانا » أي العبد والأمة « لمالك واحد ، فالولد له ، وإن كانا لاثنين كان الولد بينهما نصفين » وفاقا للمشهور بين الأصحاب ، بل كافّتهم عدا أبي الصلاح ، فجعله لمولى الأمة كسائر الحيوانات . . . » « 2 » .
ثمّ قال : « أمّا إذا لم يكن ثمّ لحوق ؛ لعدم العقد كما في زنا العبد بأمة ، فإنّه يلحق بالأم ، كما صرّح به الفاضل في القواعد وغيره ، بل لم يحك فيه خلاف ؛ لكونه نماء لها كباقي الحيوانات » « 1 » .
9 - تبعيّة اللبن للنسب :
اللبن تابع للولد في الانتساب ، فمن انتسب إليه الولد انتسب إليه اللبن ؛ ولذلك لو نفي الولد باللعان تبعه اللبن في الانتفاء ، فإن عاد وأقرّ به تبعه اللبن أيضا بناء على التبعية بعد الإقرار أيضا ؛ لأنّه مختلف فيه « 2 » .
10 - التبعيّة في الاحترام :
التابع للمحترم محترم أيضا ، مثل قرطاس القرآن الكريم وجلده ونحوهما ممّا يستصحبه ، وكذا ما ينتسب إلى المساجد والمشاهد المقدّسة بحيث يعد احترامها احتراما لما تبعته من المساجد أو المشاهد ، وإهانتها إهانة لها « 3 » .
11 - تبعيّة الأولاد لأشرف الأبوين :
تقدّم « 4 » أنّ الأولاد الصغار يتبعون الأبوين في
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 59 .
( 2 ) الجواهر 30 : 211 .
1 الجواهر 30 : 211 .
2 انظر : المسالك 7 : 205 و 206 ، وكشف اللثام 7 : 126 ، والجواهر 29 : 262 و 263 .
3 انظر الجواهر : 22 : 339 .
4 تقدّم في الصفحة 509 - 510 .