تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
فكبّروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا » « 1 » . ولعدم صدق الإمامة والاقتداء إلّا مع المتابعة . هذا كلّه في الأفعال ، مثل الركوع والسجود والقنوت ونحوها ، أمّا في الأذكار غير تكبيرة الإحرام مثل : أذكار الركوع والسجود ، والتسبيحات الأربعة ، فقد اختلفوا فيها ، فالمعروف بين المتأخّرين عدم وجوب المتابعة فيها ، وأمّا القدماء فلم يتعرّضوا للمسألة ، وإنّما اكتفوا بوجوب المتابعة من دون تفصيل بين الأفعال والأذكار ، نعم مثّلوا لها بمثل المتابعة في الركوع والسجود ، وهو يؤمي بإرادتهم المتابعة في الأفعال . وهل المقصود من المتابعة هو عدم السبق فيشمل المقارنة ، كما هو المشهور على ما قيل ، أو يختص بالتأخر فلا يشملها ؟ فيه خلاف . وهل التقدم حرام ومبطل أو حرام فقط ؟ فيه خلاف أيضا « 2 » وسوف يأتي تفصيل ذلك في عنوان « جماعة » إن شاء الله تعالى .

7 - تبعيّة القضاء للأداء :

إنّ البحث عن تبعيّة القضاء للأداء يقع في جهتين : الأولى - في جهة تعلّق الأمر ، بمعنى أنّ القضاء يكون بالأمر الأوّل « 1 » وهو الأمر بالأداء ، أو بأمر جديد كما هو المشهور « 2 » ؟ الثانية - في جهات أخرى ، مثل الوجوب والاستحباب ، فقضاء الواجب واجب ، وقضاء المستحب مستحب في الجملة ؛ لأنّ استحباب قضاء المستحب مطلقا فيه كلام . ومثل القصر والإتمام ، فقضاء القصر قصر ، وقضاء التمام تمام . ومثل الجهر والإخفات ، والفور والتراخي ونحو ذلك من الأمور . وسوف يأتي الكلام عن ذلك في عنوان « قضاء » إن شاء الله تعالى .

8 - تبعيّة الولد للأم في الحيوانات دون الإنسان :

الولد تابع للأم في الحيوانات ، فالحمل مملوك لمالك الأم . قال السيد الخوئي : « إنّ السيرة القطعيّة من العقلاء والمتشرّعة قائمة على تبعيّة النتاج للامّهات في الحيوانات ، وقد أمضاها الشارع ، فلا يمكن التخطّي عنها ، كما أنّ الولد للفراش في الإنسان
هامش
( 1 ) مجالس ( أمالي ) الصدوق : 264 ، الحديث 10 بتفاوت وكنز العمال 8 : 278 ، الحديث 22910 ( 2 ) يراجع ذلك كله في المصادر المذكورة في الهامش الثاني من العمود الثاني في الصفحة المتقدّمة . 1 انظر المنتهى 6 : 375 . 2 انظر : الذريعة 1 : 116 ، والعدّة 1 : 209 ، والمعارج : 75 ، والوافية : 84 ، ومجمع الفائدة 5 : 249 ، والمدارك 1 : 341 ، والذخيرة 1 : 107 ، وكشف اللثام 1 : 364 ، ومستند الشيعة 7 : 318 ، والجواهر 17 : 69 ، وفوائد الأصول 1 : 239 و . . .