الفقهاء - يقول بقبول إسلام المراهق ، تقدم أن تكلّمنا عنه في عنوان « إسلام » .
ويكفي في إسلام الطفل إسلام أحد أبويه ، ولا يحكم بكفره بمجرّد كفر أحد والديه ؛ لأنّ الطفل يتبع أشرف الأبوين « 1 » .
ب - تبعيّة الطفل المسبّي للسابي في الإسلام :
إذا أسر الطفل منفردا من دون والديه ، فهل يتبع السابي في الدين وهو الإسلام هنا ، فتترتّب عليه أحكام الإسلام مطلقا ، أو لا يتبع مطلقا ، أو يفصّل في الأحكام ، أو يتوقّف في ذلك ؟
فيه أقوال تقدّمت في عنوان « أسارى » .
ج - تبعيّه الطفل الملقوط للدار التي وجد فيها :
فإن وجد الطفل في دار الإسلام حكم بإسلامه ، وإن وجد في دار الكفر حكم بكفره « 2 » .
واختلفوا في تعريف دار الإسلام ودار الكفر ، سوف نتطرق إليه في العنوانين : « دار الإسلام » و « دار الكفر » إن شاء الله تعالى .
2 - التبعيّة في الطهارة والنجاسة :
تتحقّق التبعيّة في الطهارة والنجاسة في الموارد الآتية .
أ - تبعيّة الولد الصغير لوالدية في الطهارة والنجاسة :
تقدّم أنّ الولد تابع لوالديه في الإسلام والكفر ، فإن كانا مسلمين أو أحدهما مسلما كان مسلما ، وإن كان كلاهما كافرين كان كافرا .
ولمّا كانت الطهارة والنجاسة فرع الإسلام والكفر ، فهي تكون تابعة للإسلام والكفر أيضا ، فولد المسلم طاهر وولد الكافر نجس . هذا هو المعروف بين الفقها ، بل ربما ادعي عليه الإجماع « 1 » .
وإن كان يظهر من كلام العلامة في النهاية وجود الخلاف فيه ، حيث قال : « والأقرب في أولاد الكفار التبعية لهم » « 2 » .
هذا واستشكل بعضهم « 3 » في نجاسة ولد الكافر ؛ لعدم صدق عنوان اليهودي والنصراني ونحو ذلك عليه .
هامش
( 1 ) انظر : الخلاف 3 : 591 ، والسرائر 2 : 7 ، والشرائع 1 : 318 ، والقواعد 1 : 490 ، وجامع المقاصد 1 : 356 ، والمسالك 13 : 28 - 29 ، ومجمع الفائدة 7 : 465 ، والكفاية 2 : 793 ، والحدائق 5 : 198 ، والرياض 7 :
543 ، والجواهر 4 : 85 ، و 39 : 29 ، و . . .
( 2 ) انظر : مفتاح الكرامة 6 : 113 ، والجواهر 38 : 181 .
1 انظر الجواهر 21 : 134 - 135 ، والمستمسك 1 : 381 - 382 .
2 نهاية الإحكام 1 : 274 .
3 انظر : المعالم ( قسم الفقه ) 2 : 539 - 540 ، والمدارك 2 :
298 .