تبعّض الصفقة وخيار الشركة ؛ لأنّ الصفقة التي باعها مجموعة تتبعّض عليه ، ويصير شريكا في البعض الآخر مع الشريك الثاني ، وربّما يكون فيه ضرر عليه « 1 » .
3 - التبعض في البائع
كما إذا اشترى شخص واحد أو أكثر من شخصين شيئا فوجدا فيه عيبا ، قال الشيخ الأنصاري في ذلك : « فالظاهر عدم الخلاف في جواز التفريق ، إذ لا ضرر على البائع في التفريق » « 2 » .
ثانيا - تبعّض الصفقة في الشفعة :
إذا باع أحد الشريكين حصّته ، فللشريك الآخر الأخذ بالشفعة فيتملّك حصّة الشريك التي باعها .
وعندئذ لو أراد الشريك الأخذ بالشفعة من بعض حصّة الشريك الآخر يلزم منه تبعّض الصفقة ، وهو إضرار بالمشتري ، وهو مندفع بقاعدة نفي الضرر ، فالواجب على الشريك إمّا بالأخذ بالشفعة في جميع حصّة الشريك الآخر التي باعها ، أو ترك الحصّة في يد المشتري ؛ لأنّ حقّه هو مجموع حصّة الشريك من حيث المجموع « 3 » .
مظان البحث :
عمدة الأبحاث المتعلّقة بتبعيض الصفقة تكون في خيار العيب ، وفي بحث الشفعة .
تبعيض
[ المعنى : ]
لغة :
تقدم معناه في تبعّض .
اصطلاحا :
هو المعنى اللغوي نفسه .
الأحكام :
يختلف حكم التبعيض باختلاف متعلّقه ، فقد يجوز وقد لا يجوز ، ولا يمكن حصرها هنا كما لا يترتّب أثر مهم على ذكرها ؛ لأنّها سوف تذكر غالبا في مواضعها الأصلية ، وإنّما نشير إلى بعض الموارد ممّا يمكن أو لا يمكن التبعيض فيه :
أوّلا - بعض الموارد التي يجوز التبعيض فيها :
1 - تبعيض مسح الرأس والرجلين في الوضوء .
المعروف من مذهب الإماميّة أنّ مسح جميع الرأس والرجلين غير واجب في الوضوء ، بل يكفي مسمّى المسح فيهما ، وذلك « 1 » للروايات المستفيضة
هامش
( 1 ) انظر المسالك 3 : 286 .
( 2 ) انظر المكاسب 5 : 316 .
( 3 ) انظر : شرائع الإسلام 3 : 258 ، والتذكرة 12 : 330 ، والمسالك 12 : 310 ، ومجمع الفائدة 9 : 28 - 29 ، والكفاية 1 : 545 ، والحدائق 20 : 316 ، والجواهر 37 : 325 .
1 انظر : التنفيح ( الطهارة ) 4 : 139 .