عبد اللّه عليه السّلام في صحيح زرارة : « القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة » « 1 » .
دلالة تبسّم البكر على الرضا :
المعروف أنّ سكوت البكر عند استئذانها في النكاح دليل على رضاها به ، وألحق بعض الفقهاء « 2 » الضحك به بالأولوية وأضاف الشهيد الثاني « 3 » التبسّم أيضا ، والأولوية صادقة بالنسبة إليه أيضا .
وقد تقدّم في عنوان « باكرة » ما يناسب الموضوع .
هل تبسّم المعصوم عليه السّلام تقرير ؟
إنّ مجرّد التبسّم لا يدلّ على التقرير ؛ لأنّه ربّما دلّ على خلاف التقرير على جهة الاستنكار ، فلا بدّ من قرينة تدلّ على إرادة التقرير ، وقد وقع من قبيل ذلك ، أي ما يحتمل التقرير وعدمه « 4 » .
مظان البحث :
يبحث عن ذلك في سنن النبي صلّى اللّه عليه واله في كتب الحديث والأخلاق ، وفي كتب الفقه في : نواقض الوضوء ، وقواطع الصلاة ، وأولياء العقد من النكاح بمناسبة الاستئذان من البكر ، وموارد متفرقة أخر .
تبعّض الصفقة
[ المعنى : ]
لغة :
من بعّضته تبعيضا فتبعّض ، أي جزّأته فتجزّأ .
وبعض الشيء : جزء منه أو طائفة منه « 1 » .
والصفقة : البيع ، فإنّ العرب كانت إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه ، ثمّ استعملت الصفقة في العقد .
ومنه قوله صلّى اللّه عليه واله في قضية عروة البارقي : « بارك اللّه لك في صفقة يمينك » « 2 » .
اصطلاحا :
هو تجزئة البيع وتبعيضه ، كما إذا اشترى شاتين فظهرت إحداهما ملكا لغير البائع ، فالصفقة وهي بيع الشاتين تبعّضت ، أي صحّت في الشاة المملوكة وبطلت في غير المملوكة .
وهذا التبعّض يوجب خيارا للمشتري - في
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 250 ، الباب 7 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 ، وذكره في الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 .
( 2 ) انظر : جامع المقاصد 12 : 121 ، والمسالك 7 : 166 ، ونهاية المرام 1 : 85 ، وغيرها .
( 3 ) انظر المسالك 7 : 166 .
( 4 ) انظر الحدائق 24 : 9 ، والجواهر 30 : 30 و 35 .
1 انظر ترتيب كتاب العين ، والمصباح المنير ، والقاموس المحيط : « بعض » .
2 انظر المصباح المنير : « بعض » وقد تقدّم الحديث مع مصادره في بحث بيع الفضولي .