تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
أمّا السيد الحكيم « 1 » فيظهر منه أنّ له فيه بحثا . كانت هذه أهم الموارد التي كان من المناسب ذكرها تحت عنوان ما يجوز فيه التبعيض ، وهناك موارد أخر أعرضنا عن ذكرها .

ثانيا - بعض الموارد التي لا يجوز التبعيض فيها :

1 - التبعيض في الطهارات الثلاث :

يتصوّر التبعيض في الطهارة على أنحاء ، وأهمّها إجمالا هو : أ - أن لا يكفي الماء لكلّ الوضوء أو الغسل . فيكمّله بالتيمّم بهذا الترتيب ، وهو : أن يصرف الماء الموجود في قسم من الوضوء أو الغسل ، ثمّ يتيمّم ؛ لأنّه مع عدم صرف الماء لا يصدق عليه فاقد الماء ، حتّى ينتقل إلى التيمم ، فلا بدّ من صرفه كي يصدق عليه عنوان فاقد الماء . ذهب إلى هذا الرأي بعض العامّة « 2 » . وأمّا أصحابنا الإماميّة « 3 » فقد قالوا بعدم جواز التبعيض ، بل ينتقل فرض المكلّف إلى التيمّم رأسا ؛ لأنّه مع فقد الماء اللازم لكلّ الوضوء أو الغسل يصدق عليه أنّه فاقد للماء : فيشمله إطلاق
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
« 1 » ، مضافا إلى الأدلة الخاصّة التي ذكروها . ب - تجب الموالاة في الوضوء ، سواء كانت بمعنى التتابع بين غسل الأعضاء ومسحها ، أو بمعنى عدم جفاف العضو السابق عند غسل أو مسح العضو اللاحق « 2 » . وبناء على ذلك لا يجوز الفصل الكثير بين أفعال الوضوء ، ففي رواية أبي يصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا توضّأت بعض وضوئك وعرضت لك حاجة حتّى يبس وضوؤك ، فأعد وضوءك ، فإنّ الوضوء لا يبعّض » « 3 » . هذا كلّه بالنسبة إلى الوضوء ، أمّا الغسل ، فقد تقدّم عدم وجوب الموالاة فيه ، فيجوز الفصل بين أفعاله وإن كان كثيرا .

2 - التبعيض في السورة في الفرائض :

المعروف بين فقهائنا وجوب سورة كاملة بعد الحمد « 4 » ، نعم ذهب بعض الفقهاء إلى عدم
هامش
( 1 ) فإنه قال في تعليقه على العروة : « فيه نظر » ، وذكر في المستمسك 1 : 61 وجه النظر . ( 2 ) انظر الموسوعة الفقهية ( إصدار وزارة الأوقاف الكويتية ) : « تبعيض » . ( 3 ) انظر : التذكرة 2 : 167 - 169 ، والمنتهى 3 : 18 - 20 ، والمدارك 2 : 186 - 187 . 1 المائدة : 6 . 2 انظر : الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 309 ، والمستمسك 2 : 453 . 3 الوسائل 1 : 446 ، الباب 33 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . 4 انظر : الجواهر 9 : 331 : والمستمسك 6 : 148 .