هذا المثال - فله إبقاء المعاملة والرضا بها في الشاة المملوكة « 1 » بسهمها من الثمن ، أو ردّها .
الأحكام :
إنّ تبعّض الصفقة يتحقّق في البيع وفي الشفعة ، ولذلك يقع البحث في كلّ منهما على حدة :
أوّلا - تبعّض الصفقة في البيع :
تكلّم الشيخ الأنصاري عن تبعّض الصفقة في خيار العيب بمناسبة أنّه نوع من العيب ، وجعل له ثلاثة أقسام ؛ لأنّ التبعّض إنّما يحصل :
- في العوضين ، أي الثمن والمثمن .
- أو المشتري .
- أو البائع .
1 - التبعّض في العوضين :
كما إذا اشترى شيئا واحدا أو شيئين بثمن واحد من بائع واحد ، فظهر بعضه معيبا ، وكذا لو باع شيئا بثمن فظهر بعض الثمن معيبا .
فهل يجوز للمشتري في الفرض الأوّل ، أو البائع في الفرض الثاني أن يبعّض الصفقة - أي البيع - بأن يقبلها في الصحيح دون المعيب ؟
قال الشيخ الأنصاري : « المعروف أنّه لا يجوز التبعيض فيه من حيث الرد ، بل الظاهر المصرّح به في كلمات بعض : الإجماع عليه » « 1 » .
وبناء عليه ، فإمّا أن يقبل البيع في الجميع مع أرش المعيب ، أو يردّ الجميع ؛ لأنّ تبعّض الصفقة ضرر على البائع في الفرض الأوّل - وهو ما إذا كان الخيار للمشتري - وعلى المشتري في الثاني - هو ما إذا كان الخيار للبائع - والضرر منفيّ بقاعدة نفي الضرر .
2 - التبعّض في المشتري :
كما إذا اشترى اثنان شيئا فظهر معيبا ، فهل يجوز لواحد منهما فسخ المعاملة بالنسبة إلى نفسه دون الآخر ؟
قال الشيخ الأنصاري : « إنّ الأقوى فيه عدم جواز انفراد أحدهما [ بالفسخ ] على المشهور ، كما عن جماعة » « 2 » .
ثمّ نقل عن بعضهم القول بجوازه أو الميل إليه واستظهر منهم - أو من بعضهم - اختصاص الجواز بصورة علم البائع بتعدّد المشتري وعلمه بذلك مع إقدامه عليه فإنّ ذلك يعطي لكلّ من المشتريين الحقّ في تنفيذ خيار تبعّض الصفقة .
استدلّ العلّامة للقول بعدم الجواز - ومورد
هامش
( 1 ) وإذا كانت الشاة الأخرى معيبة بدل كونها غير مملوكة فيتّخير المشتري بين إبقاء المعاملة والرضا بها في الشاتين مع مطالبة الأرش في الشاة المعيبة ، وردّ المعاملة بأسرها .
1 المكاسب 5 : 309 ، وانظر : الخلاف 3 : 110 ، المسألة 180 ، والغنية : 223 ، ومفتاح الكرامة 4 : 629 - 630 .
2 المكاسب 5 : 312 .