شعبان ويوم عرفة ويوم مبعث الرسول صلّى اللّه عليه واله ومولده ، ومواليد سائر الأئمة ونحوها .
[ تاسعا - ] حرمة التبرّك بيوم عاشوراء :
يحرم التبرّك بيوم عاشوراء وتاسوعاء فرحا بقتل الإمام الحسين عليه السّلام ، وإنّما فعل ذلك بنو أميّة وبنو مروان - لعنهم اللّه تعالى - وحملوا الناس على ذلك ، وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « تاسوعاء » وسوف يأتي تفصيله في عنوان « عاشوراء » إن شاء اللّه تعالى .
[ عاشرا - ] تسمية الأولاد بأسماء الأنبياء والأوصياء تبرّكا :
تستحبّ تسمية الأولاد بأسماء الأنبياء والأوصياء تبرّكا ، خاصّة باسم النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه واله ، فعن أبي جعفر عليه السّلام : « أصدق الأسماء ما سمّي بالعبودية ، وأفضلها أسماء الأنبياء » « 1 » .
وقال الإمام أبو عبد اللّه عليه السّلام لمن ولد له غلام وسمّاه محمّدا : « . . . لا تسبّه ، ولا تضربه ، ولا تسيء إليه ، واعلم أنّه ليس في الأرض دار فيها اسم محمّد إلّا وهي تقدّس كلّ يوم » « 2 » .
وغير ذلك من الروايات « 3 » .
وقال صاحب الجواهر بالنسبة إلى التسمية :
« . . . وأمّا أسماء الأنبياء فللتبرّك وللتيمن ، بل لا يبعد أفضلية اسم محمّد . . . » « 1 » .
وقال صاحب المغني : « ويستحبّ أن يحسّن اسمه . . . وروي عن سعيد بن المسيب أنّه قال : " أحب الأسماء إلى اللّه تعالى أسماء الأنبياء " ، وقال النبي صلّى اللّه عليه واله :
" تسمّوا باسمي ولا تكنّوا بكنيتي " » « 2 » .
[ حادي عشر - ] التبرّك بتربة الإمام الحسين عليه السّلام :
التربة الطاهرة للإمام الحسين عليه السّلام التي أريق عليها دمه الشريف لها حرمة خاصّة عند أهل البيت عليهم السّلام ، ويجوز التبرّك بها بغير الأكل ، أمّا بالأكل ، فإن كان بقصد الاستشفاء فهو جائز أيضا ، وإن كان بقصد التبرّك مجرّدا عن قصد الاستشفاء ، ففيه خلاف ذكرناه في عنوان « استشفاء » ، ولعلّنا نستقصي البحث عنه في عنوان « تربة » إن شاء اللّه تعالى ، ومنشأ الخلاف : ورود النهي عن أكل الطين ، خرج عنه ما قام الدليل على جوازه مثل الاستشفاء .
مظان البحث :
أكثر ما يبحث عن ذلك في الفقه عندما يتعرّض لموضوع زيارة النبي صلّى اللّه عليه واله ، وآداب دخول المسجد الحرام ، وذلك في بحث الحجّ ؛ ويتعرّض
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 391 ، الباب 23 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الوسائل 21 : 393 ، الباب 24 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 4 .
( 3 ) انظر المصدر المتقدّم .
1 الجواهر 31 : 254 .
2 المغني ( لابن قدامة ) 11 : 122 .