قال : « رأيت ناسا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله ، إذا خلا المسجد أخذوا برمّانة المنبر الصلعاء التي تلي القبر بميامنهم ثمّ استقبلوا القبلة يدعون » « 1 » .
ونقل صاحب المغني عن أحمد بن حنبل قوله :
« أما المنبر فقد جاء فيه ، يعني ما رواه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد القارئ : أنّه نظر إلى ابن عمر وهو يضع يده على مقعد النبيّ ( صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم ) من المنبر ثمّ يضعها على وجهه » « 2 » .
[ سادسا - ] التبرّك بالحجر الأسود :
اتّفق المسلمون على جواز التبرّك بالحجر الأسود ، وعليه سيرتهم منذ عهد النبي صلّى اللّه عليه واله ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله لمسه بنفسه كما روي .
- ففي حديث عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يستلم الحجر في كلّ طواف فريضة ونافلة » « 3 » .
والأحاديث الآمرة بلمس الحجر وتقبيله عن طريق أهل البيت عليهم السّلام كثيرة « 4 » .
- وعن عمر قوله : « . . . لولا أنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قبّلك ما قبّلتك » « 5 » .
قيل : إنّ الحديث متّفق عليه « 1 » ، أي عند السنّة .
[ سابعا - ] التبرّك بماء زمزم :
يجوز التبرّك بماء زمزم ، بل إخراجه من الحرم لذلك ؛ لما ورد : من أنّه « كان النبي صلّى اللّه عليه واله يستهدي من ماء زمزم وهو بالمدينة » « 2 » .
وفي المقنعة : « ثمّ يأتي زمزم ويشرب منها للتبرّك » « 3 » ، وفي المبسوط : « يجوز إخراج ماء زمزم من الحرم متبرّكا به » « 4 » .
وفي المغني لابن قدامة : « ويستحبّ أن يأتي زمزم فيشرب من مائه لما أحبّ ويتضلّع منه ، قال جابر في صفة حجّ النبي صلّى اللّه عليه واله : ثمّ أتى بني عبد المطلب وهم يسقون فناولوه دلوا فشرب منه » « 5 » .
وروي ذلك من طرقنا أيضا « 6 » .
[ ثامنا - ] التبرّك بالأزمنة المباركة :
يجوز التبرّك بالأزمنة المباركة مثل : يومي العيدين : الفطر والأضحى ، ويوم الجمعة ويوم الغدير ، وسائر الأيام المباركة مثل النصف من
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 1 : 13 ، وانظر وفاء الوفاء 4 : 1401 .
( 2 ) المغني 3 : 591 .
( 3 ) الوسائل 13 : 316 ، الباب 13 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .
( 4 ) انظر المصدر المتقدّم : سائر أحاديث الباب .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 278 ، كتاب الحج ، باب تقبيل الحجر .
1 انظر المغني 3 : 383 .
2 الوسائل 13 : 245 ، الباب 20 من أبواب مقدّمات الطواف ، الحديث الأوّل .
3 المقنعة : 420 .
4 المبسوط 1 : 354 .
5 المغني 3 : 470 .
6 الوسائل 13 : 245 ، الباب 20 من أبواب مقدّمات الطواف ، الحديث 5 .