تأوّه
[ المعنى : ]
لغة :
قول « آه » عند التوجّع من شيء أو شكاية عنه « 1 » .
اصطلاحا :
المعنى المتقدّم نفسه .
الأحكام :
التأوّه في الصلاة إنّما يحصل على أحد الأنحاء الآتية :
الأوّل - أن يتلفّظ بكلمة « آه » ، وبعبارة أخرى يتلفّظ باسم الصوت ، ويكون من قبيل قول :
« أح » و « پف » ونحوهما .
ولا إشكال في بطلان الصلاة عندئذ ؛ لحصول التكلّم المبطل للصلاة ، وظاهرهم عدم الخلاف فيه « 2 » .
الثاني - أن يتلفّظ بصوت « آه » ، بأن يصدر منه الصوت ، وهذا يكون على نحوين أيضا :
1 - أن يحصل من صدوره حرفان فأكثر ، وظاهر كثير من الفقهاء ، بل صريحهم هو أنّه موجب لبطلان الصلاة ؛ للإجماع على بطلان الصلاة بالكلام بحرفين فصاعدا عمدا « 1 » .
2 - أن لا يحصل من تلفّظه إلّا حرف واحد ، وظاهر كلامهم ، بل صريحه عدم بطلان الصلاة به ؛ لما ذكروه من الضابطة : من أنّ اللفظ إذا كان حرفين فصاعدا فعمده مبطل دون سهوه ، وإن كان حرفا واحدا فهو غير مبطل ؛ لأنّه صوت ، ولا يكون من كلام الآدميين ، وكأنّه إجماعيّ « 2 » .
نعم ، صرّح بعض الفقهاء بكراهته « 3 » .
لكن استشكل عليهم صاحب المدارك بقوله :
« الضابط في كراهة التأوّه والأنين أن لا يظهر منهما ما يعدّ كلاما وإلّا حرما وأبطلا الصلاة .
لكن يمكن المناقشة في الكراهة مع انتفاء الكلام ؛ لعدم الظفر بدليله » « 4 » .
الثالث - أن يتأوّه خوفا من اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) انظر : كتاب العين ، والصحاح ، والنهاية : « أوه » .
( 2 ) انظر المستمسك 6 : 548 .
1 انظر : المعتبر : 195 ، والتذكرة 3 : 274 و 279 ، والذكرى 4 : 12 و 14 ، والمدارك 3 : 463 ، وغيرها .
2 انظر المصادر المتقدّمة .
3 انظر : الوسيلة : 97 ، والشرائع 1 : 92 ، والقواعد 1 : 281 .
4 المدارك 3 : 470 .