تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩

تأوّه

[ المعنى : ]

لغة :

قول « آه » عند التوجّع من شيء أو شكاية عنه « 1 » .

اصطلاحا :

المعنى المتقدّم نفسه .

الأحكام :

التأوّه في الصلاة إنّما يحصل على أحد الأنحاء الآتية : الأوّل - أن يتلفّظ بكلمة « آه » ، وبعبارة أخرى يتلفّظ باسم الصوت ، ويكون من قبيل قول : « أح » و « پف » ونحوهما . ولا إشكال في بطلان الصلاة عندئذ ؛ لحصول التكلّم المبطل للصلاة ، وظاهرهم عدم الخلاف فيه « 2 » . الثاني - أن يتلفّظ بصوت « آه » ، بأن يصدر منه الصوت ، وهذا يكون على نحوين أيضا : 1 - أن يحصل من صدوره حرفان فأكثر ، وظاهر كثير من الفقهاء ، بل صريحهم هو أنّه موجب لبطلان الصلاة ؛ للإجماع على بطلان الصلاة بالكلام بحرفين فصاعدا عمدا « 1 » . 2 - أن لا يحصل من تلفّظه إلّا حرف واحد ، وظاهر كلامهم ، بل صريحه عدم بطلان الصلاة به ؛ لما ذكروه من الضابطة : من أنّ اللفظ إذا كان حرفين فصاعدا فعمده مبطل دون سهوه ، وإن كان حرفا واحدا فهو غير مبطل ؛ لأنّه صوت ، ولا يكون من كلام الآدميين ، وكأنّه إجماعيّ « 2 » . نعم ، صرّح بعض الفقهاء بكراهته « 3 » . لكن استشكل عليهم صاحب المدارك بقوله : « الضابط في كراهة التأوّه والأنين أن لا يظهر منهما ما يعدّ كلاما وإلّا حرما وأبطلا الصلاة . لكن يمكن المناقشة في الكراهة مع انتفاء الكلام ؛ لعدم الظفر بدليله » « 4 » . الثالث - أن يتأوّه خوفا من اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) انظر : كتاب العين ، والصحاح ، والنهاية : « أوه » . ( 2 ) انظر المستمسك 6 : 548 . 1 انظر : المعتبر : 195 ، والتذكرة 3 : 274 و 279 ، والذكرى 4 : 12 و 14 ، والمدارك 3 : 463 ، وغيرها . 2 انظر المصادر المتقدّمة . 3 انظر : الوسيلة : 97 ، والشرائع 1 : 92 ، والقواعد 1 : 281 . 4 المدارك 3 : 470 .