الركن الثاني - الإيجاب والقبول :
بأن يصدر الإيجاب من المؤمّن له - المستأمن - والقبول من المؤمّن . فيقول المستأمن :
« أدفع لك كذا من المال شهريا على أن تقوم بتحمّل ما يرد عليّ من الخسارة في سيارتي » مثلا ، فيقول المؤمّن : « قبلت » .
الركن الثالث - المؤمّن عليه :
وهو الشيء الذي تتوقّع الخسارة فيه ، كالحياة - أو البدن - أو السيارة ، أو البستان ، أو الدار أو نحو ذلك .
فينبغي تحديد محلّ الخسارة وهو المؤمّن عليه ما هو ، وما هي نوع الخسارة ؟ لأنّ التلف في الإنسان قد يكون بالموت أو بنقص العضو ، أو بالمرض ، وفي غير الإنسان قد يكون بالحرق ، أو السرقة ونحو ذلك .
الركن الرابع - العوض أو قسط التأمين :
ينبغي تحديد القسط الذي يجب على المستأمن دفعه للمؤمّن من حيث مقداره ومواصفاته مثل كونه دينارا كويتيّا أو عراقيّا ، وريالا إيرانيّا أو سعوديا ، ونحو ذلك من المواصفات التي يلزم تعيينها لرفع الجهالة والغرر .
وكذا يجب تحديد زمان دفع القسط هل هو شهري أو سنوي أو غير ذلك .
وكذا ينبغي - إضافة إلى ما تقدّم - تعيين زمان التأمين ابتداء وانتهاء « 1 » .
حكم التأمين تكليفا ووضعا :
المعروف بين فقهائنا المعاصرين الذين تعرّضوا في كتبهم لعقد التأمين هو القول بجوازه وصحّته بجميع صوره « 2 » ، وسيأتي وجه تخريج ذلك .
لكن يبدو أنّ مجمع الفقه الإسلامي التابع للمؤتمر الإسلامي قد فصّل بين القسمين فأجاز التأمين التعاوني التبادلي ، ولم يجز التأمين التجاري ؛ لما فيه من الغرر كما يراه « 3 » .
ما هو التخريج الفقهي لعقد التأمين ؟
نزّل السيّد الخوئي - ومن تبعه - عقد التأمين منزلة الهبة المعوّضة ، فقال : « يجوز تنزيل عقد التأمين
هامش
( 1 ) انظر : منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 420 ، مستحدثات المسائل ، عقد التأمين ، ومنهاج الصالحين لأصحاب السماحة : الوحيد الخراساني ، والتبريزي ، والسيستاني ، وتحرير الوسيلة 2 : 547 ، المسائل المستحدثة ، عقد التأمين .
( 2 ) انظر المصادر المتقدّمة .
( 3 ) قرارات مجمع الفقه الإسلامي - التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي : قرار رقم ( 9 / 9 / د 2 ) .