تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
جعلت غاية الصوم دخول الليل ، ومن تحديد الغايتين يستفاد تحديد وقت الصوم وتعيينه . ومن هذا القبيل تحديد أوقات الصلوات الخمس في الكتاب والسنّة ، من قبيل قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
« 1 » . - هذا وقد يأتي التوقيت بمعنى التأجيل ، مثل قولهم : « النكاح المؤقّت » ، ويريدون به المؤجّل ، أي المذكور في عقده الأجل ، مقابل « النكاح الدائم » الذي لم يذكر في عقده أيّ نوع من الأجل .

الأحكام :

تقدّم الكلام عن التأجيل في عنوان « تأجيل » فلذلك يحال الكلام عن التوقيت بمعنى التأجيل إليه . والتوقيت بمعنى التوظيف ليس فيه أبحاث ، إذ لا يعدو عن إطلاق العنوان عليه . إذن ينحصر البحث في التأقيت بمعنى تحديد الوقت ، والكلام فيه يكون كالآتي :

انقسام العبادات إلى مؤقّتة وغير مؤقّتة :

تنقسم العبادات إلى مؤقّتة وغير مؤقّتة :

أوّلا - العبادات المؤقّتة :

وهي التي حدّدت الشريعة لها وقتا خاصّا ، من قبيل :

1 - الصلوات اليوميّة :

قال العلّامة في المنتهى : « أجمع المسلمون على أنّ كل صلاة من الصلوات الخمس مؤقّتة بوقت معيّن مضبوط » « 1 » .

2 - صلاة الجمعة :

وهي تعدّ من الصلوات اليوميّة فلها حكمها أيضا « 2 » .

3 - النوافل اليومية وغيرها :

نوافل الصلوات اليومية محدّدة أيضا ، فإنّ لها أوقاتا معيّنة تفوت بفواتها « 3 » . وهناك نوافل أخر محدّدة بوقت معيّن ، مثل : صلاة أوّل الشهر ، وصلاة ليلة الدفن ، والصلوات الورادة بمناسبة الأيام المعيّنة .

4 - صلاة العيدين :

فإنّ وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال ، ولا قضاء لها لو فاتت ، ويستحبّ تأخيرها إلى أن ترتفع الشمس « 4 » .

5 - صلاة الخسوف والكسوف :

ووقتها من حين الابتداء بالكسوف أو
هامش
( 1 ) الإسراء : 78 . 1 المنتهى 4 : 36 ، وانظر المدارك 3 : 30 . 2 انظر العروة الوثقى 2 : 244 ، كتاب الصلاة ، فصل في أعداد الفرائض . 3 انظر العروة الوثقى 2 : 244 ، كتاب الصلاة ، فصل في أعداد الفرائض ونوافلها . 4 انظر العروة الوثقى 3 : 396 ، كتاب الصلاة ، فصل في صلاة العيدين .