جعلت غاية الصوم دخول الليل ، ومن تحديد الغايتين يستفاد تحديد وقت الصوم وتعيينه .
ومن هذا القبيل تحديد أوقات الصلوات الخمس في الكتاب والسنّة ، من قبيل قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
« 1 » .
- هذا وقد يأتي التوقيت بمعنى التأجيل ، مثل قولهم : « النكاح المؤقّت » ، ويريدون به المؤجّل ، أي المذكور في عقده الأجل ، مقابل « النكاح الدائم » الذي لم يذكر في عقده أيّ نوع من الأجل .
الأحكام :
تقدّم الكلام عن التأجيل في عنوان « تأجيل » فلذلك يحال الكلام عن التوقيت بمعنى التأجيل إليه .
والتوقيت بمعنى التوظيف ليس فيه أبحاث ، إذ لا يعدو عن إطلاق العنوان عليه .
إذن ينحصر البحث في التأقيت بمعنى تحديد الوقت ، والكلام فيه يكون كالآتي :
انقسام العبادات إلى مؤقّتة وغير مؤقّتة :
تنقسم العبادات إلى مؤقّتة وغير مؤقّتة :
أوّلا - العبادات المؤقّتة :
وهي التي حدّدت الشريعة لها وقتا خاصّا ، من قبيل :
1 - الصلوات اليوميّة :
قال العلّامة في المنتهى : « أجمع المسلمون على أنّ كل صلاة من الصلوات الخمس مؤقّتة بوقت معيّن مضبوط » « 1 » .
2 - صلاة الجمعة :
وهي تعدّ من الصلوات اليوميّة فلها حكمها أيضا « 2 » .
3 - النوافل اليومية وغيرها :
نوافل الصلوات اليومية محدّدة أيضا ، فإنّ لها أوقاتا معيّنة تفوت بفواتها « 3 » .
وهناك نوافل أخر محدّدة بوقت معيّن ، مثل :
صلاة أوّل الشهر ، وصلاة ليلة الدفن ، والصلوات الورادة بمناسبة الأيام المعيّنة .
4 - صلاة العيدين :
فإنّ وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال ، ولا قضاء لها لو فاتت ، ويستحبّ تأخيرها إلى أن ترتفع الشمس « 4 » .
5 - صلاة الخسوف والكسوف :
ووقتها من حين الابتداء بالكسوف أو
هامش
( 1 ) الإسراء : 78 .
1 المنتهى 4 : 36 ، وانظر المدارك 3 : 30 .
2 انظر العروة الوثقى 2 : 244 ، كتاب الصلاة ، فصل في أعداد الفرائض .
3 انظر العروة الوثقى 2 : 244 ، كتاب الصلاة ، فصل في أعداد الفرائض ونوافلها .
4 انظر العروة الوثقى 3 : 396 ، كتاب الصلاة ، فصل في صلاة العيدين .