فضرب بالكتب الأرض ، قال : أفّ أفّ ، ما أنا لهؤلاء بإمام ، أما يعلمون أنّه إنّما يقتل السفياني ؟ » « 1 » .
وروايات أخر يستفاد من مجموعها جواز التأفيف في مقام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومقام التأديب ونحو ذلك .
حكم التأفيف في الصلاة :
التأفيف تارة يحصل بتلفظ كلمة « أفّ » ، وأخرى بإخراج صوته ، كالتأوّه الذي يكون تارة بتلفظ « آه » ، وأخرى بإخراج صوته .
أمّا التلفظ بكلمته ، فلا إشكال في كونه مبطلا للصلاة ؛ لاتفاق الفقهاء على إبطال الكلام العمدي إذا كان مركّبا من حرفين فصاعدا .
وأمّا إخراج صوت التأفيف والتأوّه ونحوهما ، فقد قال جمع بعدم إبطاله للصلاة ؛ لعدم كونه كلاما « 2 » ، وسيأتي الكلام عن حكم التأوّه وهما متّحدان في الحكم .
راجع : تأوّه .
تأقيت
[ المعنى : ]
لغة :
من أقّت ، وأصله وقّت ، فالهمزة منقلبة عن الواو ، والوقت مقدار من الزمان « 1 » .
فالتأقيت والتوقيت بمعنى واحد ، وقيل في معناهما :
- إنّ كلّ شيء قدّرت له حينا ووقتا فقد وقّته توقيتا « 2 » .
- أو كلّ ما قدّرت له غاية أو حينا فهو موقّت « 3 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، فمثال تقدير الغاية ، قوله تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
« 4 » حيث جعلت الآية غاية جواز الأكل والشرب الفجر .
ومثال تقدير الوقت وتحديده إدامة الآية ، وهو قوله تعالى :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
حيث
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 52 ، الباب 13 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 8 .
( 2 ) نقل ذلك السيّد الحكيم عن التذكرة ، والذكرى ، والروض ، ومجمع البرهان ، والكفاية ، والمدارك ، والمفاتيح ، وشرحه ، وغيرها ، وارتضاه .
انظر : المستمسك 6 : 546 ، ومستند العروة الوثقى ( الصلاة ) 4 : 468 ، والعروة الوثقى في متنهما ، فإنهم اختاروا عدم البطلان أيضا .
1 انظر : ترتيب كتاب العين ، والمصباح المنير : « وقت » .
2 انظر : الصحاح ، والمصباح المنير ، ولسان العرب « وقت » .
3 انظر ترتيب كتاب العين : « وقت » .
4 البقرة : 187 .