تاسوعاء « 1 »
[ المعنى : ]
لغة
هو اليوم التاسع من شهر محرّم الحرام « 2 » .
وأطلق بعضهم عليه - أي التاسع - عاشوراء « 3 » . وسوف يأتي تحقيق ذلك في « عاشوراء » إن شاء اللّه تعالى .
ومهما كان ، فقد قيل : إنّه ليس في لغة العرب على وزن فاعولاء إلّا عاشوراء ، وتاسوعاء ، وضاروراء ، بمعنى الضرّاء ، والساروراء بمعنى السرّاء و . . . « 4 » .
اصطلاحا :
هو اليوم التاسع من محرّم الحرام .
الأحكام :
للفقهاء كلام حول حكم صوم يوم عاشوراء ؛ لاختلاف الروايات فيه ، وجاء في بعضها ذكر صوم يوم تاسوعاء أيضا ، وسوف يأتي تحقيق حكم الصوم في هذين اليومين ، ونقل الآراء فيه في عنوان « عاشوراء » إن شاء اللّه تعالى ؛ لأنّ بحثهم متمركز فيه .
وعلى كلّ حال نكتفي هنا بذكر بعض ما ورد بهذه المناسبة :
روى الكليني بإسناده عن عبد الملك ، قال :
« سألت أبا عبد الله عليه السّلام ، عن صوم تاسوعا وعاشورا من شهر المحرّم ، فقال : تاسوعا يوم حوصر فيه الحسين عليه السّلام وأصحابه ( رضي اللّه عنهم ) بكربلاء « 1 » ،
هامش
( 1 ) ها أنا أكتب هذا الموضوع بكل حزن وأسى في عشيّة يوم تاسوعاء عام 1427 ه وقد صادف وصول كتابتي للموسوعة في هذا الموضوع مع هذا اليوم الأليم ، وليس من طريقتي تقديم أو تأخير عناوين الموسوعة .
( 2 ) انظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، والمصباح المنير :
« تسع » .
( 3 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، ولسان العرب ، والقاموس المحيط : « عشر » .
( 4 ) قاله الأزهري ، انظر تهذيب اللغة 1 : 409 ، مادة « عشر » .
1 نزل الإمام الحسين عليه السّلام بكربلاء بعد مواجهته مع الحرّ بن يزيد الرياحي ومن معه الذين جاءوا لصدّ الإمام عليه السّلام عن الذهاب إلى الكوفة ، وذلك في اليوم الثاني من محرّم الحرام ، وكان المدد يزداد حتّى وصل إلى ثلاثين ألفا على ما ذكروا ، واشتدّ الحصار على الحسين عليه السّلام وأصحابه يوم التاسع بعد أن جاء شمر بن ذي الجوشن - بتحريض منه - بأوامر جديدة من عبيد اللّه بن زياد لعمر بن سعد الذي كان قد تولّى الجيش ، بأن يسرع في عمليّة القتال ، فاستمهلهم الحسين عليه السّلام ليلة عاشوراء ليقضيها هو وأصحابه بالعبادة . انظر : الإرشاد ( للمفيد ) 2 : 84 - 90 ، وتاريخ الطبري 4 : 311 - 317 .