تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
لا ينافي الوضع ، نعم إنّه يوجب سقوط القود . . . » « 1 » . ووجه سقوط القود هو عدم صدق قتل العمد فيه بعد الإذن شرعا ؛ لعدم صدق العدوانيّة « 2 » ، ومفهومه : أنّه لو مات المؤدّب بسبب الضرب المتجاوز عن الحدّ المشروع يثبت فيه القود . - وقال الإمام الخميني : « لو ضرب تأديبا فاتّفق القتل فهو ضامن زوجا كان الضارب أو وليّا للطفل ، أو وصيّا للولي ، أو معلّما للصبيان ، والضمان في ذلك في ماله » « 3 » .

[ القول ] الثاني - الترديد في ضمان الزوج :

تردّد المحقّق الحلّي في ضمان الزوج فقال : « إذا أدّب زوجته تأديبا مشروعا فماتت ، قال الشيخ : عليه ديتها ؛ لأنّه مشروط بالسلامة ، وفيه تردّد ؛ لأنّه من جملة التعزيرات السائغة ، ولو ضرب الصبيّ أبوه ، أو جدّه لأبيه تأديبا فمات ، فعليه ديته في ماله » « 4 » . ووافقه في هذا الترديد العلّامة في القواعد « 5 » .

الثالث - عدم الضمان مطلقا :

قال الشهيد الثاني معلّقا على كلام المحقّق ، المتقدّم : « ظاهرهم الاتفاق على أنّ تأديب الولد مشروط بالسلامة ، وأنّه يضمن ما يجني عليه بسببه . وإنّما الخلاف في تأديب الزوجة . . . والمصنّف استشكل ذلك من حيث إنّه تعزير سائغ ، فلا يترتّب عليه ضمان . ويشكل بأنّ ذلك وارد في تأديب الولد ؛ لأنّ الفرض وقوعه سائغا ، فلو كان جوازه موجبا لعدم الضمان ثبت فيهما . والفرق بينها بالاتفاق على ضمانه دونها ، فيرجع إلى الأصل ، في محل المنع . نعم ، المقتضي للجواز في تأديبها أقوى مدركا ، حيث إنّه منصوص [ في ] القرآن بقوله تعالى :
وَاضْرِبُوهُنَّ
« 1 » إلّا أنّ ذلك لا يخرج عن حكم الأصل ؛ لأنّا نتكلّم في تعزير الولد على وجه يجوز » « 2 » . وظاهر عبارته أنّ ملاك عدم ثبوت الضمان في الزوجة - وهو كون الضرب سائغا - موجود في الولد أيضا ، فلا يثبت الضمان فيه ، فهو كالزوجة . وبهذا المضمون قال في الروضة « 3 » . والظاهر من المحقّق الثاني الجزم بما تردّد فيه المحقّق والعلّامة ، وعليه ، فيكون قولا رابعا في المسألة ، وهو التفصيل بين الزوجة والولد ، بمعنى أنّه يثبت الضمان في إتلاف الولد دون الزوجة ، فإنه قال
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 218 ، المسألة 223 . ( 2 ) المصدر المتقدّم : ذيل المسألة 224 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 504 ، كتاب الديّات ، موجبات الضمان ، المسألة 3 . ( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 192 . ( 5 ) انظر القواعد 3 : 572 . 1 النساء : 34 . 2 المسالك 15 : 59 - 60 . 3 انظر الروضة البهيّة 9 : 353 .