لا ينافي الوضع ، نعم إنّه يوجب سقوط القود . . . » « 1 » .
ووجه سقوط القود هو عدم صدق قتل العمد فيه بعد الإذن شرعا ؛ لعدم صدق العدوانيّة « 2 » ، ومفهومه : أنّه لو مات المؤدّب بسبب الضرب المتجاوز عن الحدّ المشروع يثبت فيه القود .
- وقال الإمام الخميني : « لو ضرب تأديبا فاتّفق القتل فهو ضامن زوجا كان الضارب أو وليّا للطفل ، أو وصيّا للولي ، أو معلّما للصبيان ، والضمان في ذلك في ماله » « 3 » .
[ القول ] الثاني - الترديد في ضمان الزوج :
تردّد المحقّق الحلّي في ضمان الزوج فقال : « إذا أدّب زوجته تأديبا مشروعا فماتت ، قال الشيخ :
عليه ديتها ؛ لأنّه مشروط بالسلامة ، وفيه تردّد ؛ لأنّه من جملة التعزيرات السائغة ، ولو ضرب الصبيّ أبوه ، أو جدّه لأبيه تأديبا فمات ، فعليه ديته في ماله » « 4 » .
ووافقه في هذا الترديد العلّامة في القواعد « 5 » .
الثالث - عدم الضمان مطلقا :
قال الشهيد الثاني معلّقا على كلام المحقّق ، المتقدّم : « ظاهرهم الاتفاق على أنّ تأديب الولد مشروط بالسلامة ، وأنّه يضمن ما يجني عليه بسببه . وإنّما الخلاف في تأديب الزوجة . . .
والمصنّف استشكل ذلك من حيث إنّه تعزير سائغ ، فلا يترتّب عليه ضمان .
ويشكل بأنّ ذلك وارد في تأديب الولد ؛ لأنّ الفرض وقوعه سائغا ، فلو كان جوازه موجبا لعدم الضمان ثبت فيهما . والفرق بينها بالاتفاق على ضمانه دونها ، فيرجع إلى الأصل ، في محل المنع .
نعم ، المقتضي للجواز في تأديبها أقوى مدركا ، حيث إنّه منصوص [ في ] القرآن بقوله تعالى :
وَاضْرِبُوهُنَّ
« 1 » إلّا أنّ ذلك لا يخرج عن حكم الأصل ؛ لأنّا نتكلّم في تعزير الولد على وجه يجوز » « 2 » .
وظاهر عبارته أنّ ملاك عدم ثبوت الضمان في الزوجة - وهو كون الضرب سائغا - موجود في الولد أيضا ، فلا يثبت الضمان فيه ، فهو كالزوجة .
وبهذا المضمون قال في الروضة « 3 » .
والظاهر من المحقّق الثاني الجزم بما تردّد فيه المحقّق والعلّامة ، وعليه ، فيكون قولا رابعا في المسألة ، وهو التفصيل بين الزوجة والولد ، بمعنى أنّه يثبت الضمان في إتلاف الولد دون الزوجة ، فإنه قال
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 218 ، المسألة 223 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : ذيل المسألة 224 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 504 ، كتاب الديّات ، موجبات الضمان ، المسألة 3 .
( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 192 .
( 5 ) انظر القواعد 3 : 572 .
1 النساء : 34 .
2 المسالك 15 : 59 - 60 .
3 انظر الروضة البهيّة 9 : 353 .