واستدلّوا على هذا القول ب :
1 - أنّ جواز التأديب مشروط بالسلامة « 1 » .
2 - وأنّ مشروعيّة التأديب لا توجب سقوط الضمان ، ولا تنافي بينهما أصلا ؛ لأنّ الجواز التكليفي لا ينافي الوضع وهو الضمان « 2 » ، أو أنّ مشروعيّة التأديب مشروطة بالسلامة « 3 » .
وممّن صرّح باختيار هذا القول :
- الشيخ الطوسي ، حيث قال : « ومن ضرب امرأته تأديبا فجنى عليها ضمن بلا خلاف » « 4 » .
وقال أيضا : « إن ضرب الأب ، أو الجد ، الصبيّ تأديبا فهلك ، أو ضربه الإمام ، أو الحاكم ، أو أمين الحاكم ، أو الوصيّ ، أو ضربه المعلّم تأديبا فهلك منه فهو مضمون ؛ لأنّه إنّما أبيح بشرط السلامة ، ويلزم عندنا في ماله » « 5 » .
- العلّامة في الإرشاد ، حيث قال : « ولو أدّب زوجته أو ولده ضمن الجناية » « 6 » .
- الشهيد الأوّل في الدروس ، حيث قال :
« ولو أدّب زوجته أو ولده فماتا ، ضمن في ماله ؛ لاشتراطه بالسلامة ، وكذا معلّم الصبية . . . » « 7 » .
- المحقّق الأردبيليّ ، حيث قال : « لو أدّب من له التأديب ، مثل الزوج . . . ، والوليّ . . . ، بل الوصيّ . . .
فأدّى إلى تلف النفس أو الجرح الموجب للضمان ، يضمن المودّب جنايته ؛ لأنّه تعدّ موجب للضمان . . .
ولا ينافيه جواز أصل التأديب ، فإنّ الجواز هو التأديب لا الإتلاف ، ولو فرض ذلك لم يرخّص له ذلك » « 1 » .
- الفاضل الإصفهاني ، فإنه قال معلّقا على تفصيل العلّامة بين الزوجة والولد في القواعد : « وفي الفرق نظر إلّا أن يكون نصّ أو إجماع » « 2 » .
- ومثله قال صاحب الجواهر « 3 » ، ونسب في موضع آخر « 4 » ثبوت الضمان فيه إلى المشهور .
- والسيّد الخوئي حيث قال في متن تكملة المنهاج : « لو أدّب الزوج زوجته تأديبا مشروعا فأدّى إلى موتها اتفاقا ، قيل : إنّه لا دية عليه كما لا قود ، ولكنّ الظاهر ثبوت الديّة ، وكذلك الحال في الصبيّ إذا أدّبه وليّه تأديبا مشروعا فأدّى إلى هلاكه » .
ثمّ استدلّ عليه في الهامش بقوله : « الوجه في ذلك هو : أنّ مشروعيّة التأديب لا توجب سقوط الديّة ، ولا تنافي بينهما أصلا ؛ لأنّ الجواز التكليفيّ
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 8 : 66 .
( 2 ) انظر الجواهر 41 : 669 ، ومباني تكملة المنهاج 2 : 218 ، ذيل المسألة 223 .
( 3 ) انظر المبسوط 8 : 66 .
( 4 ) المبسوط 3 : 244 .
( 5 ) المبسوط 8 : 66 .
( 6 ) الإرشاد 2 : 188 .
( 7 ) الدروس 2 : 61 .
1 مجمع الفائدة 13 : 311 ، وانظر الصفحة 379 منه .
2 كشف اللثام 10 : 655 .
3 انظر الجواهر 41 : 669 .
4 انظر الجواهر 43 : 44 .