تأديب
[ المعنى : ]
لغة :
تعليم رياضة النفس ومحاسن الأخلاق ، من أدبته أدبا .
وعن أبي زيد الأنصاري - كما في المصباح المنير - : الأدب يقع على كلّ رياضة محمودة يتخرّج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل .
والتأديب مبالغة في الأدب ، وجمعه آداب ، مثل سبب وأسباب « 1 » .
وفي مجمع البحرين : « وفي الحديث : " خير ما ورّث الآباء لأبنائهم الأدب " « 2 » ، قال مسعدة :
يعني بالأدب العلم ، وفيه « 3 » : " كان عليّ [ عليه السّلام ] يؤدّب أصحابه " « 4 » ، أي يعلّمهم العلم ومحاسن الأخلاق .
وأدبته تأديبا : إذا عاقبته على إساءته ، ومنه قولهم عليهم السّلام : " من فعل كذا فليؤدّب " « 5 » » « 6 » .
اصطلاحا :
ليس للفقهاء اصطلاح جديد للأدب والتأديب ، بل معناه عندهم هو المعني اللغوي . نعم ينبغي البحث عن بعض الأمور :
أوّلا - ما هي النسبة بين التعزير والتأديب ؟
التعزير في اللغة هو التأديب « 1 » ، فهما مترادفان لغة ، أمّا في اصطلاح الفقهاء فهو عقوبة دون الحدّ « 2 » .
ويستفاد من استعمالات الفقهاء : أنّ التعزير يطلق على العقوبة الصادرة من الحاكم الشرعي غالبا ، والتأديب يطلق على ذلك وعلى غيره كعقوبة الوالد لولده ، والمعلّم لتلميذه ، ولكنّ الأغلب إطلاقه على الثاني منهما .
ويؤيّد ذلك قول الشهيد الثاني في الروضة بعد قول الشهيد الأوّل في اللمعة : « ويؤدّب المجنون » :
« كذلك « 3 » ، والتأديب في معنى التعزير هنا ، وإن افترقا من حيث إنّ التعزير يتناول المكلّف وغيره ،
هامش
( 1 ) انظر المصباح المنير : « أدب » .
( 2 ) الكافي ( الروضة ) 8 : 150 ، الحديث 132 .
( 3 ) أي في الحديث .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) لم نعثر عليه ، ولعلّه على سبيل الكلّي .
( 6 ) مجمع البحرين : « أدب » .
1 قال الجوهري : « التعزير : التعظيم والتوقير ، والتعزير أيضا : التأديب ، ومنه سمّي الضرب دون الحدّ تعزيرا » . الصحاح : « عزر » .
وقال ابن الأثير : « أصل التعزير : المنع والردّ ، ، . . .
ولهذا قيل للتأديب الذي هو دون الحدّ : تعزير ؛ لأنّه يمنع الجاني أن يعاود الذنب » . النهاية : « عزر » .
2 قال المحقّق الحلّي : « كلّ ما له عقوبة مقدّرة يسمّى حدّا ، وما ليس كذلك سمّي تعزيرا » . شرائع الإسلام 4 : 147 .
وقال الشهيد الثاني : « التعزير لغة : التأديب ، وشرعا عقوبة أو إهانة لا تقدير لها بأصل الشرع غالبا » .
المسالك 14 : 325 .
3 أي فاعلا ومفعولا .