الفحل في كمّام الأنثى ونحوه » « 1 » .
وعلى كلّ حال ، فالذي يترتّب عليه حكم التأبير ، هو المتداول والمعروف ، وهو ذرّ طلع الذكر على طلع الأنثى ، لا العكس ؛ لانصراف حكم التأبير إلى ما هو المتداول « 2 » .
2 - هل التأبير مختصّ بالنخل ؟
الظاهر عدم اختصاص عمليّة التأبير بالنخل ، فإنّ النباتات التي يختلف ذكرانها عن إناثها ليست قليلة وإن كان اللقاح يحصل فيها بالرياح .
وأمّا من حيث الحكم ، فالظاهر من الفقهاء اختصاص حكم التأبير بالنخل ، فلا يشمل غيره ، كما سيجيء « 3 » .
الأحكام :
تقدّم عند البحث عن « ما يدخل في المبيع » :
أنّ المعروف بين الفقهاء أنّ النخلة لو كانت مؤبّرة فباعها صاحبها فالثمر للبائع إلّا أن يشترط المشتري أن تكون له ، وإن لم تكن مؤبّرة عند البيع وإنّما أثمرت بعده ، فالثمر للمشتري ، ويدلّ عليه :
ما رواه غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من باع نخلا قد أبّره فثمره للبائع ، إلّا أن يشترط المبتاع ، ثمّ قال : قضى به رسول الله صلّى اللّه عليه واله » « 1 » .
وبهذا المضمون وردت روايتان أخريان « 2 » .
والمستفاد من مفهوم هذه الروايات : أنّه لو لم تكن النخلة مؤبّرة ، فالثمرة للمشتري ، ونقل دعوى الإجماع عليه مستفيضا « 3 » .
لكن ضعّف الشهيد الثاني ذلك ؛ لضعف الاستدلال بالمفهوم « 4 » . وتبعه بعض الفقهاء « 5 » ، وتقدّمه في تضعيف الاستدلال بالمفهوم ابن إدريس إلّا أنّه تداركه بالإجماع على الحكم « 6 » .
واشترط ابن حمزة بدوّ الصلاح في الدخول وعدمه ، بمعنى أنّه لو باع الثمرة بعد بدوّ الصلاح فهي للبائع ، ولو باعها قبله فهي للمشتري « 7 » .
ولو لم يعلم المشتري بكون النخلة مؤبّرة أولا ، ثمّ علم بكونها غير مؤبّرة بعد الشراء ، قال الشيخ
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 380 .
( 2 ) انظر : المسالك 3 : 234 ، والجواهر 23 : 138 .
( 3 ) سيأتي في الصفحة : 434 .
1 الوسائل 18 : 93 ، الباب 32 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 .
2 المصدر المتقدّم : الحديثان 1 و 2 .
3 انظر الجواهر 23 : 137 .
4 انظر المسالك 3 : 232 .
5 مثل الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 500 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 23 : 137 .
6 انظر السرائر 2 : 362 .
7 انظر الوسيلة : 250 .